محمد علي القمي الحائري
210
المختارات في الأصول
مقطوع البطلان في الزمان الماتى بها فيه وكانت واجبة الإعادة أو القضاء فاللازم ان يؤتى بها قضاء أو إعادة الّا إذا قام الدّليل على صحتها مختلة كما في الصّلاة وغيرها مثل قوله لا تعاد وحديث الرفع أو الاجماع على الاجزاء مع الاختلال جزء أو شرطا وهكذا وكذلك الحال بالنسبة إذا زال القطع وقام على الحكم المخالف الامارة فان الحكم مع الامارة وان كان يثبت من زمان وجودها الا ان الاعمال السّابقة يذهب اثرها بذهاب القطع وصيرورته جهلا وكذلك الحال لو زال واحرز الحكم بالأصل في الزمان الثاني والحاصل ان جميع ما يترتب على القطع ينتفى بعد صيرورته جهلا مركبا وعرفان ان جميع ما أوجده كان مخالفا للواقع نعم لو كان زال قطعه واحتمل ان يكون ما اتى به موافقا للواقع ولم يعلم كون قطعه في ذلك الزمان مخالفا وانّما زال صفة القطع فعلا والاحكام الظاهرية الثابتة له فعلا انما كانت حادثة بحدوث الاطلاع يحتمل الاجزاء وعدم الانتقاض وكذلك الحال بالنسبة إلى الآثار الثابتة للمعاملات واما إذا كان فتواه ناشيا من الامارات المعلوم حجّيتها فإن كان جهة البطلان من جهة القطع بعدم الحجّية كأن كان قاطعا بحجّية الشهرة أو بخبر الضعيف أو الاجماع المنقول فافتى من ناحيتها ثم قطع « 1 » بالحكم المخالف للحكم السّابق في الزمان اللاحق أو استنبط الحكم المخالف له من مقطوع الحجّية أو الأصل المحرز له أو اللازم العمل على طبقه فاللازم عليه أيضا ترتب آثار البطلان ووجوب الإعادة والقضاء وغيرهما من آثار المعاملات بالمعنى الأعم لان ذلك من آثار القطع بالحكم في الزمان اللاحق أو القطع بالحجّية كما لا يخفى ويلحق بذلك ما إذا قطع ببطلان حجية الظواهر مثل انه ظنّ ان للكلام مفهوما ثم قطع بأنه لا مفهوم له وغير ذلك الا فيما قام الدليل على عدم القضاء والإعادة من مثل قوله لا تعاد الصّلاة أو نحوه على ما سبق وان كان الدليل قائما على الساق إلّا انه كشف الخلاف وان مفاد الدليل خلاف الواقع أو كان الحكم مبتنيا على الموضوعية أو الطّريقية والعذرية فعلى الاوّل لا شيء عليه فيترتب في الحال من الآثار ما كان يترتب عليه في السّابق مع تأمل في ذلك لامكان القول بالسببيّة ما دام الجهل أو كان الطريق سببا ومع فساد الطريقية ينتفى موضوع السببيّة فتأمل وعلى الأخيرين لا وان كان ذلك من جهة الظفر بالمقيد أو المخصّص أو قرينة المجاز أو المعارض الأقوى كان ذلك مبتنيا على أن التكاليف في الاحكام الظاهرية انما هو حين الاطلاع كما هو التحقيق فقبله انما كان مكلّفا بالواقع فالاعمال السّابقة لم يعلم مخالفتها
--> ( 1 ) بعدم الحجية وبطلان ما أفتى به على طبقها ثم قطع