محمد علي القمي الحائري

19

المختارات في الأصول

بمظنون التكليف فيها ومورد الاحتياط في الأصول النافية ليس بمقدار يوجب العسر بعد الاخذ بالعلم والعلمي والأصول المثبتة مع أن مفاد الدليل على الفرض ليس الّا الاحتياط بالعمل بالمظنونات لا حجّية الظنّ واثبات الاحكام الشّرعيّة كما هو المطلوب في اثبات متعلق الظن على الاخفى وذلك لان اللازم على التقدير هو الاحتياط فلو كان الاحتياط اللازم هنا هو المعلوم لنا بنحو اللم من جعل الشارع لصيرورة الاحكام منجزة أو في من حكم العقل بعد تنجز الاحكام بالعلم الاجمالي فيكون لا محالة ممضى من جانب الشارع أيضا فعلى اىّ تقدير يكون الاحتياط حكما شرعيا حدوثا أو امضاء ابتداء أو ابقاء فلما كان كذلك موجبا للعسر والحرج وعلمنا أن الحكم الضررىّ والعسرى ليس في الشريعة يعلم انّ الاحتياط اللازم بهذا المقام انما يكون بمقدار لا يوجب العسر وتعين ذلك المقدار انما هو بنظر العقل وهو في المظنونات دون المشكوكات والموهومات هذا مع أنه بعد تسليم جميع المقدّمات من القول ببقاء التكاليف ولزوم امتثالها مع عدم امكان العلم والعلمي لانسداد بابهما وعدم وجوب الاحتياط رأسا أو عدم جوازها فلا بدّ ان يكون تمثيل « 2 » بالظنّ دون الشكّ والوهم لبطلان ترجيح المرجوح على الرّاجح لا يكاد يفيد لنا الحجّية واثبات الاحكام بها والقول بان المظنون هو حكم اللّه بل يكون مفادها لزوم العمل على ما هو المظنون لتحصيل البراءة عن الأحكام الواقعية كما في حكم العقل بلزوم الاحتياط في أطراف المشتبه مع عدم ثبوت الحكم الشرعي فوجوب الاتيان ببعض الأطراف بلحاظ الواقع حيث يصحّ العقوبة على الواقع لو تركه مع مخالفة الواقع وعدم صحّة العقوبة عليه مع الاتيان به ولو خالفه وكما في دوران الامر بين المحذورين والقول بالتخير أو الاخذ بالترك وغير ذلك من الموارد التي يحكم العقل بلزوم الاتيان ببعض الافراد مع عدم تمكن الاحتياط ترجيحا أو تخييرا أو تعيينا بلا فرق بينهما كما لا يخفى فتأمل جيّدا ومن هنا يمكن ان يقال بأنه لا يجوز تقليد الغير عنه فان لأنّه رجوعه اليه ليس من رجوع الجاهل إلى العالم بل إلى الجاهل وقضيّته مقدّمات الانسداد ليست الّا حجّية الظنّ عليه لا على غيره نعم لو دل دليل آخر من الاجماع أو جريان دليل الانسداد آخر في حق المقلد بحيث يكون منتجة بحجية الظن الثابت حجيّته بمقدمات الانسداد للمقلّد أيضا لجاز الرجوع اليه ولكنهما مفقودان وكذلك يمكن الاشكال في نفوذ انفاذ حكمه في المرافعات وفصل الخصومات مع أن الفاصل والقاضي هو الراوي عنهم والحاكم بحكمهم ومن عرف حلالهم وحرامهم ومن الواضح عدم صدقها فيهم فتدبّر ويمكن ان يقال بعدم جواز الاقتداء بهم في صلواتهم الواجبة فتأمل جيّدا فصل في بيان ان الطرق والامارات معتبرة على وجه الطريقية أم السببيّة فنقول لا اشكال في انّ الأصول انما اخذه على نحو السببيّة لعدم جهة كشف فيها أو لا يكون ملحوظا أصلا ولا بدح ان لا يكون الحكم الواقعي في مواردها فعليا لا يكون عليه بعث ولا زجر لمنافاته مع الرخصة فيكون الحكم الثابت في حق المكلفين فهو مؤدّى الأصول دون الأحكام الواقعية فيمن اطلع على الأصل وعلم به وهذا نوع تصويب في الحكم الحاصل من الأصل لا

--> ( 2 ) يمتثل