محمد علي القمي الحائري

139

المختارات في الأصول

ان يكون هو الحدث وهذا الشك ملازم للشك في بقائهما مع العلم بارتفاع أحدهما فتارة ننظر بأنه متيقن بالطهارة حيث إنه اوجدهما اما في الآن الاوّل أو الثاني فمتيقن وجوده ومشكوك ارتفاعه فيستصحب المكلف كان متطهّرا بعد الاتيان بالوضوء في زمانه الواقعي والآن باق على ما هو عليه إلّا انه يشار إلى ذلك الزمان وليس بعين زمانا يكون متطهرا لأنه بعد الأنين اى الآن الثالث شاك وفي الآن الثاني اى الزمان الذي لم يأت بالآخر أيضا شاك إلى الآن الأول الذي يعلم بعدمهما وليس هنا زمان متيقن طهارته قطعا حتى يجرّ إلى زمان الشك نعم يعلم أنه بعد التوضّي صار متطهّرا مع عدم العلم بأصل زمانه ولم يعلم بارتفاعه وكذلك الحال بالنسبة إلى الحدث والمعتبرة في الاستصحاب اليقين والشك واما الإشارة التفصيلية إلى زمان اليقين وتعينه فلا إذ ليس دليل الاستصحاب الا نقض اليقين بالشك ويكفى في ذلك تعلقهما بشيء وان لم يعلم زمان المتيقن وارجاع الشك فيهما إلى الشكّ في تعيين المتأخر لا ينافي صدق الشكّ في البقاء كما أنه ليس من اللازم تحقق اليقين في الزمان السّابق والشكّ في اللاحق بل الامر كذلك ولو صارا متحققا في زمان واحد تنبيهات الأول لا بد في جريان الاستصحاب من استصحاب الحكم أو الموضوع المترتب عليه الحكم في زمان الشكّ لما عرفت من أن الجعل الشرعي لا بدّ ان يكون بلحاظ الحكم فلو كان الموضوع ممّا لا يترتب عليه حكم شرعىّ في حال البقاء فلا يتعلّق به الاستصحاب لعدم اثر شرعىّ له في ذلك الحال وان فرض له اثر شرعىّ في حال الحدوث فإذا ترتب عليه اثر في حال البقاء يكفى ذلك في استصحابه ولو لم يكن له اثر في حال الحدوث والعلم فإذا ترتب عليه اثر في حال البقاء يكفى ذلك في استصحابه ولو لم يكن له اثر في حال الحدوث والعلم فإذا كان حيوة زيد لا اثر له في حال علمنا به ثم شككنا في حياته بعد ان مات بعض أقاربه بحيث لو كان حيّا انتقل المال اليه كان ذلك كافيا في استصحابه فالمعيار في الاستصحاب ثبوت حكم شرعي له في حال بقائه الثاني قد عرفت انه لا بد في الاستصحاب من اليقين بالوجود في الزمان الأول والشكّ فيه في الآن الثاني وذلك فيما إذا تعلق اليقين بالحكم في الزمان الأول واضح واما إذا كان الحكم ثابتا بالامارات الثابتة حجيتها شرعا فيشكل الامر حيث لا يكون هنا يقين بثبوتها بل انما وقع التعبد به فالتعبد بالحكم غير اليقين بثبوته ولكن هذا على المشهور من جعل الحكم مما لا اشكال فيه حيث إن معنى التعبّد بالخبر الواحد جعل الحكم مطابقا لما اخبر به ان حرمة فحرمة وان وجوبا فوجوب فقول العادل بان الصلاة واجبة واقعا إذا الزم الشارع التعبد به يكون معناه جعل الشارع وحكمه بوجوب الصّلاة على طبقه فيكون حكما ظاهريا