محمد علي القمي الحائري

119

المختارات في الأصول

العموم بقرينة الحكمة فافادته لذلك بعد تمامية الكلام والبيان وعدم القرينة فليس هنا دال لفظي على العموم حتى يكون مدخولا للسّلب وان قلنا بان اللام يفيد العموم فهو معنى حرفى ليس قابلا للملاحظة الا مرآة أو إشارة إلى الافراد والمدخول في السلب لا بد ان يلاحظ بعنوان الشمول والعموم الذي هو المعنى الأسمى حتى يكون سلبه منتجا لسلب العموم وهذا يكون في كلّه « 1 » كلّ وجميع وأمثالهما لا في مثل اللام وقد برهن في محلّه ان كلمة كل وجميع وانحائهما أيضا ملحوظات مرآة للافراد لا انها لوحظت بما هو معنى اسمى استقلالا وتوضيح الكلام في غير المقام ولك ان تقرر المطلوب بوجه آخر اخصر وهو ان تعليل الامام عليه السلم للحكم لا بد ان يكون بأمر ارتكازي أو تعبدي معلوم في الخارج للمخاطب ولما لم يكن هذا من المعلومات الشرعية المسلمة فلا محالة تكون من الأمور الارتكازية وهو ليس الا البناء على اليقين من غير اختصاص باب « 2 » دون باب ولك ان تقرر المطلب بوجه آخر وهو ان كلية بعض « 3 » اليقين بالشك في الكبرى وان كان هذه الرواية في حد ذاتها لا تفي بالكلية إلّا انها بضميمة الاخبار الأخر المتضمنة لعدم نقض اليقين بالشك في الكبرى في غير مورد الوضوء من موارد أخر التي سنبيّنها ان شاء اللّه يدل على أن المراد مطلق اليقين بالشك من غير اختصاص بالمتعلق الخاص هذا واما الكلام في مقدار دلالة الرواية من حيث العموم أو الاختصاص بالشكّ في الرافع فنقول وباللّه التوفيق ومنه الاستعانة ان النقض بحسب اللغة وما له من المعنى هو نقض الهيئة الاتصالية التي ثابتة للاجزاء المترتبة « 4 » من حيث التاليف والترصيف مع بقاء المادة المنقوضة المحسوسة كنقض الجعل والبناء وهذا المعنى لم يكن مرادا قطعا ولا بد ان يستعمل بالإعانة والتصرف قال شيخنا المرتضى المراد نقض المتيقن اى الامر الذي تعلق به اليقين لوضوح ان المراد من اليقين ليس الصّفة النفسانية ولا الأحكام الثابتة لهذه الصفة فيكون المراد منه نفس المتيقن الذي تعلق به اليقين مجازا فيكون المراد نقض المتيقن والمتيقن قد يكون له صفات ثبات ودوام بلحاظ تحقق مقتضيه وقد لا يكون كذلك وأقرب المجازات لمعنى النقض هو ان يكون المتيقن مما له المقتضى للبقاء فيتعين بواسطة النقض ان المتيقن مما كان له شأنيّة البقاء والثبات لولا المانع وينحصر مدلول الشك وان كان مطلقا أيضا بالشك في الرافع والحاصل انّ بقرينة النقض يقيّد متعلقه وهو اليقين والشك اما اليقين بعد إرادة المتيقن منه إلى ما له البقاء والثبات لولا المانع بحسب ما له من الاستعداد واما الشك فيقيد بالرافع و

--> ( 1 ) كلمة ( 2 ) بباب ( 3 ) نقص ( 4 ) المبرمة