محمد علي القمي الحائري

118

المختارات في الأصول

يحتاج إلى التأويل لانتفاء الربط الذي هو لازم بين الجزءين الجزاء والشرط فلا بدّ ان يؤول فيصير المعنى بعد التأويل وان لا يستيقن انه قد نام لا يجب عليه الوضوء ولا يجب عليه نقض يقينه فيكون هذا القاء للكلام عمّا هو ظاهر فيه وابطالا للتعليل الظاهر من العبارة وتكريرا للكلام بلا طائل تحته بخلاف ما ذكر من التعليل ولذلك لم يذكر الجزاء في العبارة وانما تكرّرها يحتاج اليه في مقام التعليل توطئه له كما لا يخفى مع أن استعمال فإنه على يقين من وضوئه في مقام انشاء عدم الوجوب الوضوء استعمال ركيك كما لا يخفى على المتأمل وافسد من ذلك جعل قوله ولا تنقض اليقين بالشك ابدا هو الجزاء مع أن ما يدل عليه فهو كلمة فاء داخلة على قوله فإنه والداخل عليه هو كلمة واو ولا شك في انه خلاف المتبادر والحاصل ان الجزاء لو كان قوله فإنه على يقين يسقط الكلام عن إفادة العلية وكذا لو كان قوله لا تنقض اليقين بالشك فتمامية الاستدلال انما هي على صورة كون الجزاء امرا معلوما مما ذكره سابقا وكان قوله فإنه في مقام التعليل وقد أثبتناه بحمد اللّه فتحقق انه لا ينبغي الاشكال في قوله ان قوله فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشكّ ابدا في مقام التعليل وان الصغرى في ذلك القياس هو قوله فإنه على يقين من وضوئه وقد القى منها خصوصيّات المورد من الشك في حصول النوم فجعله كلّية وهو اليقين بالوضوء وذلك لوضوح عدم ارتباط تلك الخصوصيات في الحكم والكبرى لا بد من كليتها بالنسبة إلى الصغرى وخصوصيّات الصغرى لا بد ان يهمل في الكبرى ولا خصوصية لها بحسب ما هو المقصود غير التقييد بالوضوء فيهمل ويكون الكلية ح هو لا تنقض كل يقين بالشك فيه ابدا وهذا هو المطلوب لا يقال اللام في لا تنقض اليقين للعهد قلنا الأصل في اللام للجنس ومجرّد ذكر ما يمكن جعلها للعهد لا يخرج الكلام عمّا يكون اللفظ حقيقة مع كمال الملاءمة بين المعنى الحقيقي والمذكور كما لا يخفى وتمامية التعليل مع العهد أيضا لا يصير الكلام ظاهرا في العهدية والمعنى المجازى مع تمامية التعليل بوجه أتم مع المعنى الحقيقي أيضا مع أن الصغرى بعد اهمالها عن الخصوصية لا يبقى منه الا كلية اليقين فيتم مع العهدية العموم لكل يقين والشك فتأمل ثم لا يخفى ان المقام ليس من سلب العموم كقولك لم اخذ كل الدراهم وذلك لأنه لو قلنا بافادته العموم من جهة وقوع النكرة في سياق النفي فيكون وقوعها عقيب النفي مقتضيا للعموم فكيف يقتضى ذلك سلب العموم ولو قلنا بان المفرد المحلى باللام يفيد