محمد علي القمي الحائري
46
المختارات في الأصول
لبيان الموضوع بحيث مع الانتفاء لا موضوع للحكم فلا مفهوم لهذه الجملة كقوله ان رزقت ولدا فاختنه وقوله إذا ركب الأمير فخذ ركابه وكذلك لو كان انتفاء الحكم لأجل الشرط كقوله ان قدرت على كذا فافعل كذا لان انتفاء الحكم ح لأجل عدم القابلية للجعل لانتفاء القدرة مثلا وهكذا الثالث [ إذا ورد في الشريعة تعدد للشرط ] بعد ما عرفت ان المفهوم انما يستفاد من أدوات الشرط بضميمة الاطلاق والاطلاق انما يكون من وجهين أحدهما عدم ذكر العدل وانحصار الشرط والثاني عدم ذكر ما له مدخليّة في الشرط جزء أو قيدا فإذا ورد في الشريعة تعدد الشرط مثل ما إذا خفى الاذان فقصر وإذا خفى الجدران فقصر فالجزاء الواحد اعني الحكم بوجوب القصر مترتب على خفاء الاذان وخفاء الجدران فلا بدّ من التّصرّف ورفع اليد عن الاطلاق وذلك بالتقييد اما على الوجه الاوّل فيكون لوجوب القصر شرطان على سبيل البدلية ويكون المعنى إذا خفى الجدران أو خفى الاذان فقصر أو التقييد على الوجه الثاني بان يكون المجموع أو أحدهما مقيدا بوجود الآخر شرطا للقصر فيترتب وجوب القصر على كليهما وعلى كلا التقديرين يكون المفهوم للمقيّد فعلى الاوّل يكون الاطلاق من الوجه الثاني معتبر أو يدلّ على عدم مدخليّة شيء آخر في الشرط وعلى الثاني يدلّ الاطلاق على عدم العدل والبدل للشرط ولا وجه لالقاء المفهوم من كليهما حتى ينتفى حجّيّة الاطلاق من الوجهين في الوجهين لان المعارض المنفصل وان كان يوجب تقييد المطلق الّا انه لا يرفع ظهور الكلام الحاصل له من جهة عدم القرينة المتصلة به كما لا يخفى وامّا ما يقال من تخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر فغير صحيح لان المفهوم لما كان تابعا للمنطوق فلا يكاد يناله يد التصرف الا بالتصرف بالمنطوق ثم على تقدير التخصيص بما يرجع إلى الاكتفاء بأحدهما يكون الاطلاق من جهة عدم مدخلية شيء آخر في الشرط معتبر أو ثابتا وكذلك لا وجه لا لقاء خصوصيّة الشرط وارجاعه إلى القدر المشترك الموجب للتجوز وخروج الكلام عن ظاهره بعد امكان التّصرّف على الوجه المتعارف خصوصا مع عدم معلومية شرطيّة كل منهما بالاستقلال لما عرفت من احتمال الوجهين فعد ذلك من محتملات التصرف في الجملتين في عداد ساير التصرّفات فاسد نعم بعد التصرّف بجعل كل منهما شرطا مستقلا يجوز ان يقال أو يجب ان الشّرط هو القدر المشترك بناء على القاعدة الحكمية الّتى لسنا من القاطعين بها لو لم نقطع بعدمهما وأمّا ترجيح الوجهين من التقييد فالأولى عندي التقييد بالوجه الثاني لان فيه ترتب الجزاء على وجودهما دائما كما هو ظاهر المنطوق في الوجود عند الوجود بخلاف