محمد علي القمي الحائري
47
المختارات في الأصول
التقييد على الوجه الاوّل اعني البدلية فإنه موجب لالقاء هذا المعنى اعني الوجود عند الوجود في بعض التقادير مثل وجود الشرط الآخر قبله وبعبارة أخرى ظاهر المنطوق وهو الوجود عند الوجود محفوظ في التقييد على نحو الدخل وليس بمحفوظ على التقييد على الوجه البدليّة ولا وجه لرفع اليد عن هذا المعنى المستفاد من المنطوق فافهم هكذا ينبغي ان يقرر المقام الرّابع إذا تعدد الشرط واتّحد الجزاء وثبت من الخارج ان كل شرط سبب مستقل ففيه أقوال سيأتي تفصيلها ولتوضيح الكلام نقول قد يعلم من الخارج واقعا أو شرعا ان الجزاء متحدد لا تعدد فيه أصلا لا بحسب الوجود ولا بحسب الحقيقة كقصر الصّلاة حيث يعلم أنه لا يجب علينا الا صلاة توجد باوّل ما يوجد وح إذا تعددت الشرائط وكانت مختلفة بحسب الوجود لا محالة يقع فيها التعارض بحسب المفهوم وهذا بهذا اللحاظ يكون محلّ البحث في الأصل السّابق وقد يكون البحث لا من هذه الحيثية بل بلحاظ العلّية والسّببيّة المستفادة من الشرط حيث إن السّبب يقتضى حدوث المسبّب عند حصوله فإذا كان متعلّق الحكم في الجزاء حقيقة واحدة بحسب الظّاهر يعنى الظاهر الصّادر من المتكلّم فهذا محلّ البحث في هذا الأصل فنقول ح لا اشكال في انه إذا اتّحد الجزاء شخصا بحيث لا تعدّد له في الخارج أصلا كقتل زيد مثلا وتعدّد الشرط لا يكاد القول بتعدّد الجزاء لامتناعه فلا محالة يتداخل الأسباب هنا وكذلك لا ينبغي الاشكال فيما إذا ثبت ذلك شرعا كما في الوضوء فإنه ثبت انه حقيقة واحدة يرفع به الحدث فكلّ ما هو من أسباب الحدث إذا وجد لا يتعدّد الوضوء بتعدّدها بحسب الوجود لارتفاع الحدث بنفس ايجاد الحقيقة فلا يبقى بعد ما يرتفع بالوجود المتاخّر ولا يبعد ان يكون الحال في الخبث كذلك لأن الظاهر ينجس بملاقات النجس والنجاسات الأخر المتلاقية له لا يكاد يؤثر لتحقق النجاسة والخباثة الا في بعضها من حيث الرافع وهذا من تداخل الأسباب لان المسبّب هنا ليس الأشياء واحدا بخلاف الأسباب فإنها متعدّدة متداخلة في الأثر بل يمكن القول بان السّبب في الحقيقة هو الحدث الحاصل بتلك الأسباب وكذلك لا اشكال فيما إذا كان الجزاء متعدّدا بحسب الحقيقة متباينة فلا بد ح من تحقق كلّ جزاء عند تحقق شرطه وهنا صورة أخرى وهي ما إذا كان الجزاء متعددة ولكنها متصادقة في بعض المصاديق كما إذا قال إذا جاءك فلان أضف عالما وإذا جاءك فلان أكرم هاشميا وهما يصدقان في إضافة العالم الهاشمي عند تحقق شرطهما فيكون من باب تداخل الامتثالين في موضوع واحد ويمكن ان يقال هذا لا مانع منه على