محمد علي القمي الحائري
172
المختارات في الأصول
الصّلاة من غير قصد التقرّب والثالث ان يكون النهى متعلقاتها بلحاظ ذاتها فيكون النّهى بلحاظ خصوصيّتها مقدّما على الامر المتعلّق بها فتقع فاسدة لكونها محرمة ومبغوضة فلا يكاد تقع عبادة والنهى على الاوّل ليس الا قرينة وشارحا المتعلّق الامر ويدلّ على خروجها عن العبادية ويكون الفساد من جهة عدم تعلق الامر به حقيقة خاصّة ويتصف ح بالحرمة تشريعا لأدلة حرمة للتشريع وعلى الثاني يتصف بالحرمة إذ اتى بداعي العبادة مع قطع النّظر عن التشريع وعلى كلا الوجهين لا يكون الاتيان بها بدون القرينة محرّما وعلى الثالث لحرم الاتيان بها ذاتا ولو بغير قصد القربة والحاصل انه لا اشكال في تعلق النّهى ببعض افراد ما يقع العبادة لولاها وكذلك لا ينبغي الشبهة بتقدم النهى على الامر لأخصيته متعلقة بالنسبة إلى الامر فان قلنا بان تعلّق النّهى بها بأحد الوجهين الأولين فيكون النهى قرينة على خروجها من متعلق الأمر ويكون تخصيصا أو تقييد أو التقديم من باب الحكومة ولا دلالة فيها على الحرمة من حيث الذات ومعه لا تقع عبادة لعدم الامر وليس سقوط الامر من حيث مزاحمتها للنهي حتى يكون المورد فيه المقتضيان كما في مسألة الاجماع وح تقع فاسدة ولو كان جاهلا للنّهى عن قصور أو ناسيا أو ساهيا أو نحو ذلك كان الحرمة المتعلقة به ح تشريعية لو بعنوان العبادة من غير احتياج بأدلة التشريع وان قلنا بتعلق الحرمة بذاتها كانت الحرمة ذاتية وتكون حالها حال سائر المحرّمات والتقديم ح من باب التعارض وأخصية متعلق النهى ومن ذلك ربما يقال بان حرمة العبادات ذاتية ولا يخفى عليك انه على هذا ايض لا يكون المنهى عنه يقع عبادة ولو مع عدم تنجز النهى لكون المقام من التعارض وخروج المنهى عنه عن تحت المأمور به بحسب الواقع لا من باب التزاحم كما في اجتماع الامر والنهى أصل لا ينبغي الاشكال في ان متعلق الأوامر والنواهي هو الطبائع دون الافراد وان كانت مقيدة بقيود تكون بها موافقة للغرض والمقصود بداهة انه لم يتعلق الغرض بخصوصيات الافراد بحيث لو كان متمكنا من الاتيان بأصل الطبيعة من غير خصوصيّة لكان مطيعا ولما كان اللازم ايجاد متعلّق الامر وكان وجود الكلى الطبيعي مختلفا فيه ولعلّ من قال بانّه الافراد دون الطبيعة فح لا يرى الوجود له وكان هذا قرينة عنده على كون الافراد متعلقا له صار اللازم ان نتكلم في ذلك على نحو الاجمال وان كان خارجا من الفنّ فنقول اعلم أن الكلى الطبيعي الذي هو تمام حقيقة الشخص ومهيته وذاته موجود بوجود الشخص بحيث ينتسب الوجود ويضاف اليه على الحقيقة لان الفرد لا اشكال في وجوده