محمد علي القمي الحائري

173

المختارات في الأصول

ووجوده وجود لحقيقته فهما متحدان في الوجود ولعمري هذا بديهي لا يحتاج إلى النظر بعد التنبيه ولذلك يسند الايجاد والخلق حقيقة إلى الطّبيعة كما يقال خلق الانسان بل لا ينبغي اسناد لايجاد إلّا إلى الطّبيعة لا الفرد والتشخص لأنه حاصل بنفس الوجود الخاص المنضاف إلى الماهية وفي إضافية إلى الفرد يكون مجازا بالتأويل للزوم احتياج الموجود إلى الخصوصيّات والتشخصات فيلزم خصوصية أخرى للمخصوص وتشخص زائد للمتشخص لان المضاف اليه الوجود لا بد ان يكون عاريا مما يحصل له من نفس الوجود بل لا يمكن ايجاد فرد بعد ما طرأه العدم على الحقيقة والّا يلزم تطابق الاشخاص واتحاد الاثنين ولا يشتبه عليك هذا بأمر المعاد وتحقيقه في غير هذا المحلّ ومما ذكرنا علم أن الكلّى الطّبيعى هي الطبيعة القابلة للتشخصات من غير تقييد لها بالعدم كما هو شان المجردة ولا بالوجود كما هو شان المخلوطة وهذا هو المطلقة المقيدة باللا بشرطية وهذه اعتبارات ثلاثة ترد على الماهية واحد الاعتبارات يجتمع مع الآخرين ولا يجتمع كلّ واحد منهما مع الآخر ولا ينبغي ان يسمى هذا اللحاظ بالتقسيم حقيقة لان المقسم هو نفس أحد القسمين ويجتمع القسمان فكيف يجتمع قسيم الشيء مع قسيم أو ينقسم الشيء إلى نفسه وغيره فان قلت المقسم هو الماهية في حد ذاتها وعلى حيالها قلت هذه المرتبة للماهية فوق مرتبة التقسيم لان في هذه المرتبة لا مشروطة ولا مطلقة ولا مخلوطة وليست الا هي ولا تقسيم لها وينفى منها كلّ شيء ولا يقاس مع كلّ شيء والمقسم هو المرتبة المتأخرة الملحوظة مع الغير والخصوصية وفي هذه المرتبة ليس يعرف قدر جامع فان قلت لاىّ شيء لا تفرق بين المقسم والقسم بملاحظة القيد والتقييد باللابشرطيّة في القسم وامّا المقسم فهو المعرّى حتى من القيد اللا بشرطية والحيثية في المقسم بيان للاطلاق وفي القسم تقييد لها قلت نعم الكلّى الطّبيعى على هذا التقريب هو المقسم لان القسم ح لا وجود له اما بلحاظ ان المقيد باللحاظ لا يكاد يوجد إذ هو الموجود الذّهنى فيرد عليه لزوم ذلك في المخلوطة وط الاعتبار على سياق واحد ونفس اللحاظ لا رعاية له في الجميع وانما المراعى ذات الملحوظ بالغاء قيد اللحاظ واما باعتبار ان وصف الاطلاق كالكلّية مما لا موطن له في الخارج فيكون من الكلى العقلي ففيه أيضا ان التقسيم انما يقع على المعروض لا هو والوصف فلا يصحّ جعل الموصوف بالوصف من الاقسام فظهر مما ذكرنا ان الكلّى الطبيعي هو حقيقة الشخص وماهيته وتسميته باللا بشرط القسمي كما في بعض العبائر ممن ذهب في التقسيم مذهب الاوّل ليس بشيء أو باللا بشرط المقسمى كما في عبائر بعض آخر ممن ذهب في التقسيم إلى مذهب الأخير ليس