محمد علي القمي الحائري
161
المختارات في الأصول
له والحاصل يرد عليه اوّلا ان الفعل بعد الوجود معدوم وهو في حال عدمه غير قابل للاتّصاف أصلا وان أشير اليه في حال وجوده كان لا محاله يتصف بالواجبيّة لثبوت المبدا الّا ان اطلاق الصّلاة عليه تسامح في التعبير ككلية التّدريجيّات وثانيا انّها تتصف بالخارج بالمطلوبيّة باعتبار ما مضى فيقال انها كانت واجبة فيثبت به انّها من قبيل ما لو كان ظرف الاتصاف في الخارج وظرف الحمل الذّهن إذ لو لم يتصف في الخارج أصلا لما صحّ اتصاف ما في الخارج بنحو المضىّ وثالثا انّ الصّلاة المأتيّ بها في الخارج انّما هو مسقطة لتعلّقه عن المكلف واما نفس الصّلاة فيتصف بأنها واجبة مطلوبة للشارع غايتها انها واجبة ومطلوبة اتى بها وليس يلتزم بعد ذلك مكلف بها ولذا يقال إنه اتى بالمطلوب فالسّاقط الطّلب من حيث تعلقه بالمكلّف لا من حيث كونها مطلوبا للمكلّف بالكسر وان كان ايجادها يسقط مطلوبيتها لكان التكليف بها محالا لان لو اتى سبب لسقوط أصل التكليف لأنه لا طريق للامتثال إذ بعد الفعل يسقط من الأصل نعم الاتيان يسقط التكليف والوجوب بالامتثال لا انه اسقط أصل الوجوب فما يسقط التكليف لا محالة تتصف بالوجوب لأنه لو لم يتصف به كيف يسقط الوجوب فالصّلاة متصفة بالطلب والوجوب اعني المطلوبيّة والواجبيّة ومسقطة للوجوب اعني البعث المتعلق بالمكلف بالفتح وهل يعقل عدم اتصاف شيء بالامر الّذى كان منشأ انتزاعه موجودا في الخارج الامر الثّامن الماهية بما هي هي ليست الا هي وانما يتصف بما لها من الأوصاف بلحاظ الأمور الزّائدة عليها وهي مختلفة جدا بعضها يعرض لها بلحاظ وجودها اى بعد ما يتصف بالوجود ويعرضه لها فيكون من العوارض الثابتة للماهية الموجودة وبعضها يعرضها لا بلحاظ الوجود بل بلحاظ ايجادها وخلقها فيكون في الحقيقة عارضا ايجادها كما أن الاوّل عارض لوجودها وبعضها يعرضها لا بلحاظها بل بلحاظ اعتبارات أخر مع قطع النظر عنها ومما يعرضها بهذا اللحاظ الكلية والجزئية وهي انما يعرضها في الذهن بلحاظ قابلية صدقها على الكثرة بما هي هي وان لم يكن له وجود في الخارج أصلا أو امتنع بداهة ان اللّاشيء يتصف بالكلّية كسائر الكلّيات المفروضة فمعروض الكلّية انما هي الماهيّة بلحاظ قابلية الصّدق على الكثرة وعدمه فالكلّية انما هي اعتبار عقلي ينتزع عن العقل من الماهية بلحاظ القابلية فلا محالة يكون ظرف العروض والاتصاف هو الذّهن دون الخارج بخلاف الاحكام فان الحكم ينتزع من الجعل والانشاء الّذى