محمد علي القمي الحائري

160

المختارات في الأصول

ومعه لا يكون مقتضيا للحكم فالواجب هو المتصور من الافعال لا بوصف وجودها في الذّهن بل بما هو هو بلحاظ تحققها في الخارج فالموضوع في قولك الصّلاة واجبة ليس هو الصّلاة الموجودة في الخارج ويكون الوجوب عارضا لها بعد ثبوتها فيه مع عدم كون الوجوب من العوارض الخارجية كالسّواد والبياض وإلى أصل ان الشارع يتصوّر الصّلاة بما هي من الافعال الّتى توجد في الخارج ويثبت لها الوجوب فيكون موضوع الوجوب ما تصورهما من الفعل بلحاظ وجوده الخارجي لا بما هو موجود في الذّهن الامر السّابع ايجاب الشيء وطلبه موجب لاحداث أمور ثلاثة كون الشارع مثلا موجبا ومكلفا وطالبا وكون الشيء مطلوبا وواجبا ومكلّفا به وكون زيد مثلا مكلفا ومطلوبا منه وواجبا عليه فاتصاف الشارع بالموجبيّة والمكلفية والطالبيّة انّما هي حال الايجاب والطلب والتكليف وبعد مضىّ ذلك الحال وسقوط طلبه انما يكون متصفا به بلحاظ الماضي لا الحال والمكلّف انما يتّصف بالمكلفية والمطلوب منهية والوجوب عليه في حال عدم الاتيان بالفعل بالفعليّة وبعد الاتيان بعنوان الماضوية والفعل انما يتصف بالوجوب والمطلوبية والمكلّف بهيئته ما دام لم يؤت به وبعد الاتيان يخرج نفس ذلك الموضوع عن الأوصاف فعلا ويتصف بها بلحاظ الماضي فعلى اىّ تقدير موضوع الوجوب كالصلاة مثلا بما هو هو موضوع للوجوب يخرج عن فعلية الاتصاف بالاتيان ويتصف بها فعلا فيما مضى فمتعلق الطّلب إذا وجد في الخارج متصف في الخارج بمبدإ الاشتقاق بلحاظ الماضوية لذهاب مبدأ الاشتقاق اعني الطلب الفعلي بالاتيان كما انّه يخرج نفس الموضوع المتصور عن الوصف في ظرف الذهن إذ بعد الايجاد المتصور في الذهن الّذى كان موضوعا ايض يخرج عن وصف الايجاب إذ هو متصف ما لم يوجد في الخارج وبعد الوجود يخرج عن الفعلية نعم يتصف باعتبار السبق إذ الاتصاف دائر مدار فعلية المبدا فيما قيل إن متعلق الطلب إذ أوجد في الخارج مسقط للطلب ومعدم له ولا يعقل ان يتصف في الخارج بما هو يعدم بسببه انتهى ان كان مراده انه علّة لعدم الطلب من راس فظاهر البطلان لان وقوع الطلب من المكلف كان محققا والاتصاف انما هو بلحاظ ذلك الطّلب وان كان المراد انه يسقط فعلية الطّلب فصحيح الا ان الفعل مما قد مضى وتحقق وسقوط الطّلب انما هو بعد تحققه فهو في ظرف تحققه كان الطّلب متحققا فيكون الفعل في طرف تحققه متصفا بالمطلوبية وبعد انقضائه انقضى الفعل والمطلوبية فالفعل في حال ايجاده في الخارج متصف بالمحبوبيّة والمطلوبيّة وحال انقضائه لا يكون فعلا موجودا وانما وجد وزال فهو بالفعل معدوم فكيف يتصف بالمطلوبية وثبوت الشّيء لشيء فرع ثبوت المثبت