محمد علي القمي الحائري
150
المختارات في الأصول
بمعصية الآخر كما أن تقييد كلّ منهما بترك الآخر الأمر الرابع اعلم أن الواجب المشروط نحو قولهم ان جاءك زيد فأكرمه قد اختلفت كلماتهم في تحقيقه وقال بعض القائلين بالترتب ان هذه الشرائط اى الموضوعات للاحكام ومنها يترشح الحكم إلى الذوات فالحكم الوجوبي في الحجّ انما موضوعه الاستطاعة العارضة للاشخاص وبواسطته يعرض للاشخاص ثانيا وبالعرض كالضحك العارض للتعجب العارض للانسان فيتصف الانسان بالضّحك ثانيا وبالعرض وليست هذه الشروط علّة لوجود الحكم على الاشخاص يعنى علّة لحدوث الحكم وعروضه بل الشروط واسطة في العروض لا محالة يترتب الاحكام على وجوداتها الخارجية لكونها موضوعات لها في الخارج فيكون الحكم العارض للمهمّ موقوفا على تحقق المعصية في الخارج اى معصية الاهمّ ولا يمكن اخذه على نحو الشرط المتاخّر لفرض انّه ليس بواسطة للاثبات بل واسطة في للعروض ولا يعقل تأخره عن الحكم ولا مانع من الحكم الثابت للمهمّ ح فانّه مترتب على العاصي أقول قد أغمضنا عن صحّة هذا وسقمه ومخالفته لما سيذكره من أنه لو كان أحد الواجبين وجوبه مقيدا بعدم اتيان الآخر ايض لان كلّ ما هو قيد للوجوب والهيئة فهو قيد للواجب والمادة وانما نتكلم على التّنزل وصحة هذا المبنى يقول لا اشكال في انه يمكن الامر بالمهمّ بعد تحقّق العصيان الخارجي وليس منازع في ذلك لأنه ح سقط الامر بالاهمّ بالعصيان وليس بعد ذلك الا الامر بالمهمّ مع بقاء الامر بالأهم وعدم تحقق العصيان في الخارج وعدم سقوط امره بفرض العصيان على نحو الشرط المتاخّر أو على نحو الوصف الانتزاعي اى كونه ممن يعصى وقد أبطل الشرط المتاخّر على ما حقّقه في شرائط المجعول ولم يقل بالوصف الانتزاعي فلا ينتج هذا الكلام الا ابطال الترتب على نحو ما ذكره القائلون به فان قلت لا يلزم ان يكون الشّرط متقدّما على الحكم بل يمكن تحققها في ان واحد كما صرّح به القائل حيث يقول لان المعصية الخارجيّة لا يلازم كونها شرطا ان يتحقق أو لا حتى يتحقق الامر بالمهمّ بل يتحققان معا فليس من قبيل الامر بالتيمّم بعد معصيته الطهارة المائية قلت نعم الا انّ الشرط موضوع للحكم على تحقيقه المتقدم ورتبة الموضوع مقدّم على الحكم وسقوط الامر بالاهمّ معلول له فيتّحد سقوط الامر بالأهم وثبوت العصيان ووجود الامر بالمهم في ان واحد فيكون الآتي بالمهمّ بعد سقوط الامر بالاهمّ زمانا لا في زمان ثبوته ولا اشكال في صحّة المهمّ في زمان لا يكون مكلّفا بالأهم واين هذا من صحّته في زمان تكليفه بالاهمّ بحيث يكون ظرفهما متّحدا في الخارج وهل يمكن فرض اتّحاد الزمانين الا بالشّرط المتاخّر والوصف الانتزاعي وصرّح بفساد