محمد علي القمي الحائري

136

المختارات في الأصول

ثبوت التكليف الأول وعدم سقوطه وان كان الامر لم يوقعه اوّلا وبالذات في ايجاد الامرين الّا انّه وقع المكلّف فيه بسوء اختياره بواسطة ايجاد الشرط المعلّق عليه المقدّمة الرّابعة لا يخفى عليك ان طلب الشيء انما يستلزم كونه مقدورا في الخارج ولا يقدح فيه كون المكلف عاصيا أو مطيعا لوضوح انّ التكليف غير ملازم للإطاعة ولا للعصيان فالتكليف ثابت وان كان المكلّف ممّن يعصى أو ممّن يطيع قال بعض الأفاضل ولا يمكن ان يلاحظ الامر كلا من تقديرى الفعل والترك في المأمور به لا اطلاقا ولا تقييدا امّا الثاني فواضح لان إرادة الفعل على تقدير الترك طلب المحال وإرادة الفعل على تقدير الفعل طلب الحاصل وامّا الاوّل فلان ملاحظة الاطلاق فرع امكان التقييد وحيث يستحيل الثاني يستحيل الاوّل فالإرادة يقتضى ايجاد ذات متعلقها لا انها يقتضى ايجاده في ظرف عدمه ولا ايجاده في ظرف وجوده ولا ايجاده في كلا الحالين لان هذا الاقتضاء يرجع إلى طلب الشيء مع نقيصه أو مع حصوله انتهى أقول الاطلاق قسمان اطلاق ذاتي واطلاق لحاظى امّا الثاني فواضح حيث إن محلّه فيما إذا كان الموضوع لوحظ مطلقا بمقابل ما إذا كان لوحظ مقيّدا فيكون كلا من الاطلاق والتقييد من قيود المأمور به واما الأول وهو ما إذا كان الحالان ليسا من طوارى الموضوع حقيقة بل انّما يكون طروهما الموضوع بعد ثبوت الحكم له فيكون الخصوصية الحالية منتزعة من الحكم ومتأخرة عنه والحكم متأخر به عن الموضوع وموضوع الحكم ممّا يكون مقدّما على الحكم فلا يعقل ملاحظة الحالة الطارية له من قبل الحكم مع الموضوع نفيا واثباتا فالموضوع المتحقق له الحكم بحسب ذاته موضوع بلا دخل امر زائد عنه فيكون اطلاق ذاته كافيا في ثبوت الحكم في الحالين وان لم يجز التقييد واللحاظ ولو اطلاقا للدور واما ما ذكره في وجه الاستحالة فليس بشيء لان العصيان الذي يلاحظ هو العصيان الواقعي والملحوظ شرطا هو الّذى كان متاخّر أو بعبارة أخرى يلاحظ بنحو الشرط المتاخّر فيكون زمان الفعل قبل تحقق العصيان وتقييده كذلك ليس بمضرّ لأنه ليس بطلب شيء في ظرف عدمه نعم لو لوحظ على نحو الشرط المتقدّم كان الطّلب مستحيلا لانّه طلب الشّيء في ظرف عدمه وكذا الحال في وصف الطاعة وكذا الحال في اشتراط الإطاعة فانّه ليس تحصيلا للحاصل فت إذا عرفت ذلك نقول إذا امر المولى بوجوب شيء في زمان خاص لا يجوز له الامر بشيء آخر في ذلك الزّمان معلقا على عصيانه بنحو الشرط المتاخّر أو الامر