محمد علي القمي الحائري

103

المختارات في الأصول

الموضوع كما في البلوغ والعقل غير صحيح البتة فيكون معنى الاشتراط فيه اشتراطه في تنجيز الحكم أو ان الجهل مانع غير تنجيزه وصحة العقوبة عليه فيكون حال الاشتراط مختلفا في الشرائط العامة وكان بعضها شرطا لأصل التكليف وبعضها شرطا لتنجزه أصل [ لا ينبغي الاشكال في ان للشارع ان ينجز التكليف المشكوك بجعل الاحتياط وانما الاشكال في الوقوع ] بحيث لو كان جاهلا به انتفى التكليف وتحرير البحث ان المكلّف قد يكون جاهلا بالحكم المكلف به اى غافلا عنه بالمرة وقد يكون جاهلا بالحكم بمعنى انه عالم بخلافه كان يكون عالما بحليته وهو في الواقع حرام وقد يكون جاهلا بالحكم بمعنى انه شاك في ثبوته ولا ثبوته اما لو كان غافلا عن الحكم وغير ملتفت اليه أصلا أو كان عالما بخلافه بل لو كان ساهيا أو ناسيا فلا ينبغي التّامل في عدم صحة العقوبة عليه ولا يكون الحكم في حقه منجزا عقلا وامّا لو كان ملتفتا اليه وشاكا فيه فلا ينبغي الاشكال في ان للشارع ان ينجزه بجعل الاحتياط وانما الاشكال في الوقوع ولعلنا نتكلّم فيه انش نعم قد أشكل ذلك شيخنا المرتضى وقال بان العقاب عليه غير ممكن عند العقل لكونه عقابا بلا بيان نعم لو جعل الاحتياط لكان وجوبه نفسيّا وواجبا آخر يعاقب عليه لا على الواقع ولما كان عند الشيخ من الجائز الواقع نصب الطريق وتنجيز الواقع به ولو كان غير معلوم فلا محالة قائل بعدم امكان جعل الاحتياط طريقا إلى الواقع فيرجع النزاع معه في ذلك ولما كان من الواضح امكان احراز الواقع بالاحتياط بل احرازه دائمي بخلاف سائر الطرق كان جعله طريقا إلى الواقع وبلحاظ تحصيل الواقع به بمكان من الامكان بل لا ينبغي التّامّل في ان العقل يقول بتعينه في تحصيل الواقع عند عدم العلم التفصيلي ويكون طريقا عقلا إلّا ان يكون سببا لاختلال النظام والمعاش بل لا ينبغي التأمل في امكان التعبّد به مع التمكن من العلم في الواجبات التوصلية بل التّعبديّة بل تقدمه على ساير الطرق المغصوبة من الشارع لكونه موصلا إلى الواقع علما بخلاف البواقي والشبهة في المقام منحصرة في مورد التكرار أو للزوم قصد الوجه والتميز أو الاجماع المدعى أو الشهرة المحققة أو المنقولة [ أمور ] وتفصيل ذلك في ضمن أمور الاوّل فيما يترتب على ايجاب الاحتياط قال شيخنا في البراءة بعد استظهار ايجاب الاحتياط من الاخبار قلت ايجاب الاحتياط ان كان مقدّمة للتحرز عن العقاب الواقعي فهو مستلزم لترتب العقاب على التكليف المجهول وهو قبيح كما اعترف به وان كان حكما ظاهريّا نفسيّا فالهلكة الاخرويّة مترتبة على مخالفته لا مخالفة الواقع أقول هذا منه مخالف لما هو صريح حكم العقل والوجدان في ان الاحتياط بنفسه محرز