تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
39
المحجة في تقريرات الحجة
أن تصير دليلا للفقه كالتفسير وعلم الرجال وغيرهما ، فإذا كان الموضوع هو نفس ما يمكن أن يصير دليلا للفقه فلازمه دخول تلك العلوم أيضا في علم الأصول ؛ لأنّ بعد كون علم الأصول عبارة عن علم يبحث فيه عن عوارض ما يمكن أن يكون دليلا . فالبحث عن خصوصيات قراءة القرآن يعني مسائل علم التفسير ، وكذلك مسائل علم الرجال أيضا يمكن أن تصير دليلا في الفقه فهي داخلة في مسائل أصول الفقه ، والحال أنّ علم التفسير والرجال علمان مستقلان فلأجل خروجهما نحتاج إلى تقييد موضوع علم الأصول بالحيثية التي قلنا ، يعني حيث كونه دليلا ، فيبحث في علم الأصول عن عوارض ما يمكن أن يكون دليلا ، لكن حيث البحث يكون عن حيثية دليليّته . فعلم التفسير وعلم الرجال وغيرهما خارجة عن علم الأصول وإن أمكن أن يصيرا دليلا ؛ لأنّ البحث في علم التفسير ليس من جهة كون هذا العلم دليلا للفقه ، بل لا نظر في البحث عن الآيات مثلا عن هذا الحيث حتى عن الآيات المتعلّقة بالأحكام ، مثلا في التفسير يتكلّم عن المراد وشأن النزول وكيفية قراءة حَتَّى يَطْهُرْنَ لكن لا من حيث كون ذلك يمكن أن يكون دليلا للفقه . فعرفت ممّا مرّ لزوم قيد الحيثية في تعريف علم الأصول ، وممّا قلنا يظهر لك أنّ كلّ ما يمكن أن يكون دليلا للفقه داخل في علم الأصول فنحن ندور مدار هذا العنوان ، فكلّ شيء وقع تحت هذا العنوان وكان له هذه القابليّة - يعني يمكن أن يصير دليلا وإن كان وقوعه دليلا - فهو من مسائل الأصول . ولو أنّ بعد البحث نكشف عدم كونه دليلا يعني نكشف أنّ الإمكان الذي كان فيه لم يصر فعليّا ، فعلى هذا البحث عن حجّية القياس وعدمه بحث أصولي ؛ لأنّ البحث بعد إمكان أن يكون دليلا للفقه يكون في أنّ القياس حجّة ودليل فعلا أو لا ، ولو لم