تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

40

المحجة في تقريرات الحجة

يلتزم بكونه دليلا فعلا يعني ننكر إمكانه الوقوعي ، ولكن ليس ذلك موجبا لخروجه عن العلم ، كما أنّ في خبر الواحد أيضا صرف إنكار السيد حجّيته لم يخرجه عن مسائل الأصول ؛ لأنّ صرف البحث عن إمكان حجّيته يكفي في كونه من مسائل علم الأصول . إذا عرفت موضوع علم الأصول نقول بأنّ هذا الموضوع ينطبق على كلّ ما يقال من المباني في المراد من الفقه . فإن كان المراد من الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعيّة الواقعية ففي علم الأصول يقع البحث عن عوارض ما يمكن أن يصير دليلا لكشف الحكم الواقعي ، وإن كان المراد منه الحكم الأعمّ من الواقعي والظاهري فأيضا يبحث في الأصول عن عوارض ما يمكن أن يكون دليلا للحكم الأعمّ من الظاهري والواقعي . وإن كان المراد من الفقه صرف المعذورية والمنجّزية لا الأحكام فأيضا في الأصول يبحث عن عوارض ما يمكن أن يصير دليلا لمعذورية المكلف أو منجّزية التكليف عليه ، وان كان الفقه عبارة عن وظائف عملية فكذلك نقول بأنّ على ما قلنا يبحث في علم الأصول عمّا يمكن أن يكون دليلا على هذه الوظائف العملية ، وإن كان المراد من الفقه أعمّ من الحكم الشرعي ، أو الوظيفة العملية أو المؤمّن والمعذّر والمنجّز كالبراءة والاشتغال فكذلك نقول : إنّ موضوع علم الأصول هو ما يمكن أن يكون دليلا لها ، والبحث في الأصول يكون عن عوارض هذا الموضوع . إذا عرفت هذا فلننظر في المسائل المبحوث عنها في الأصول لكي نرى أنّ أيّا منها من مسائل الأصول وأيّا منها خارج عن مسائل الأصول ، فكلّما رأينا أنّ البحث منصب على عوارض « ما يمكن أن يكون دليلا للفقه » قلنا بكونه من المسائل الأصولية ، وكلّ مسألة لم تكن كذلك فهي خارجة عن مسائل علم الأصول . فنقول بعونه تعالى : إنّ بعض المباحث كالبحث عن الحقيقة والمجاز والمشترك وما