تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

344

المحجة في تقريرات الحجة

وأمّا ما توهّم أنّ عدم جواز الوضوء في الإناءين المشتبهين يكون من هذا القبيل فليس في محلّه ، لأنّه من توضأ بأحد الإناءين ثم غسل أعضاء الوضوء بالإناء الثاني لا إشكال في حصول الطهارة له ، إلّا أنّه بمجرّد ملاقاة الماء الباقي بالجزء الأوّل من أعضائه يعلم قطعا بحصول النجاسة في هذا المحلّ ولا يعلم زوالها ، فيكون الشكّ في المزيل فيستصحب . نعم لو ظهرت على الفور نجاستها بمجرّد ملاقاتها بلا حاجة إلى التعدد وانفصال الغسالة لا يعلم تفصيلا بنجاستها ، وهذا لا ربط له بالحرمة ، إلّا أنّ الشارع أمر بالطهارة الترابية في هذا الفرض ، ولعلّه يكون لأجل أنّه لا يقع في نجاسة البدن ظاهرا لأجل الاستصحاب أو التعبّد وإلّا لو توضأ من الإناءين احتياطا فلا إشكال في عدم الحرمة . فظهر لك أنّ التيمم في الفرض لم يكن لأجل تغليب جانب النهي على جانب الأمر ، فالعمدة في المقام ما قلنا لك ، فافهم واغتنم ، والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعن على أعدائهم أجمعين من الآن إلى يوم الدين .