تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
345
المحجة في تقريرات الحجة
فصل هل يكون النهي في العبادة أو المعاملة مستلزما لفسادهما أم لا ؟ اعلم أنّه لا بدّ قبل الورود في المسألة من تقديم أمور : [ الامر الأوّل أنّ تعدّد الجهة هل يكون مجديا في رفع غائلة الاجتماع أم لا يكون مجديا ] الأوّل : أنّه كان النزاع في اجتماع الأمر والنهي في أنّه هل يجتمع الأمر والنهي في شيء واحد أم لا ؟ بمعنى أنّه هل يكون الأمر والنهي ساريا إلى الخارج حتى يلزم الاجتماع ، أو لم يكن ساريا حتى لا يلزم الاجتماع ؟ والحاصل أنّ تعدّد الجهة هل يكون مجديا في رفع غائلة الاجتماع أم لا يكون مجديا ؟ ولا يخفى أنّ في اجتماع الأمر والنهي يكون النزاع في أنّه هل يلزم الاجتماع أم لا بعد الفراغ عن عدم جواز الاجتماع ؟ غاية الأمر أنّ المجوزين قالوا بأنّه لم يلزم الاجتماع والمانعين قالوا بأنّه يلزم الاجتماع ، فالنزاع يكون صغرويا كما يكون كذلك في مفهوم الشرط مثلا ، حيث إنّه لا إشكال في أنّ المفهوم لو كان كان حجّة ، ولكن يكون الإشكال في أنّه هل يكون للقضية مفهوم أم لا ؟ وأمّا النزاع فيما نحن فيه يكون في أنّه هل النهي عن العبادة موجب لفسادها أم لا ؟ وأنّه بعد الفراغ عن كون الشيء عبادة ، وبعد الفراغ عن تعلّق النهي بالعبادة هل يوجب تعلّق النهي بالعبادة فساد العبادة أم لا ؟ فممّا قلنا يظهر الفرق بين المسألتين ،