تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

149

المحجة في تقريرات الحجة

المتأخرون في بيان المراد ولكننا نذكر مراد الشيخ أولا ثم نذكر ما هو الأصل في المسألة . قال الشيخ رحمه اللّه في القطع وآخر براءة الرسائل : إنّ التوصلي ما يكون الغرض من أمره هو إتيان المأمور به والتّعبدي ما يكون الغرض من أمره هو الإطاعة . وعلى هذا المعنى لا يمكن أن يؤخذ قصد الإطاعة تحت الأمر ولو رفع إشكال الدور الذي كان في المقام ، وبيان الدور هو أنّ بعد ما أمر بشيء يأتي الداعي بإتيانه لأجل أمره فكيف يمكن أخذه في هذا الأمر ، وبعبارة أخرى لأنّ الحكم موقوف على موضوعه ، والمفروض أنّ الموضوع وهو الصلاة المقيدة بداعي الأمر لا يأتي الّا من قبل الحكم ، لأنّه بعد الأمر يمكن إتيان الفعل بداعي الأمر ويكون في هذا أيضا اشكالات ذكرها المحقّق الخراساني في الكفاية فراجع فبناء على هذا لا يمكن أخذه في المأمور به فإنّه إذا اخذ قصد التعبد مثلا أو قصد الإطاعة في المأمور به يكون جزء للمأمور به والحال أنّه يلزم إتيان المأمور به بداعي التعبد فلا يمكن أخذه في المأمور به ، وهذا واضح . فعلى هذا إن قلنا بما قاله الشيخ أعلى اللّه مقامه يقع الكلام في أنّ الأصل اللفظي ما هو في المقام يعني أنّ إطلاق الصيغة يقتضي كون الوجوب توصليا أو تعبديا الحقّ أنّه إنّا نشكّ في التوصلية والتعبدية يكون الإطلاق مقتضيا لكون الواجب توصليا ، لأنّ التعبدية محتاجة لجعل زائد كما قلنا قبلا ، لأنّ في التوصلية يجب صرف اتيان الواجب ولا يلزم معه وجه الإطاعة بخلاف التعبدي فإنه محتاج لقصد الإطاعة ، وهذا محتاج لبيان من الشارع ، فإذا لم يبينه فمقتضى الاطلاق كون الواجب توصليا ، إذ لم يكن الشيء المشكوك عبادة إلّا إذا جعله الشارع عبادة ، والمفروض أنّه لم يجعله عبادة ، فإنّه إن جعله عبادة لا بدّ له من البيان ، كما أنّ الشارع بيّن في بعض الموارد كما ورد في الوضوء حدّ من حدود اللّه كي يعلم العابد من العاصي ،