السيد الخميني
98
محاضرات في الأصول
الكشف الثابت بنفس الأمارة لا سائر الانكشافات المترتّبة المتولّدة عن الكشف الأوّل . فالقول بأنّ المجعول في الأمارات تتميم الكشف أو الوسطية في الإثبات أو الطريقية ، وذلك يقتضي حجّية مثبتاتها ، « 1 » فاسد . بل الحقّ ما ذكرناه : من أنّ حجّيتها مبنيّة على كون الانكشافات الثابتة بها في عرض العلم غير محتاجة إلى التنزيل ، إذ لو فرض تنزيلها منزلة العلم أيضا فلا تزيد عن العلم . وأفسد من هذا القول ما قيل : من أنّ حجّية الأمارة المثبتة من جهة إطلاق دليلها . « 2 » وجه الفساد : أنّه لا جعل في الأمارات أصلًا والآيات والأخبار ليست ناظرة إلى جعلها ، فتدبّر . فائدة : حكم الأصول المثبتة بحسب خفاء الواسطة وعدمه قد عرفت سابقا أنّ قوله : « لا تنقض اليقين بالشكّ » « 3 » لا يدلّ إلّا على تنزيل نفس المتيقّن السابق ولا يكفي نفس هذا التنزيل لترتيب أثر الأثر .
--> ( 1 ) - فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 29 : 3 و 108 ؛ و 4 ؛ 484 ؛ أجود التقريرات 131 : 3 ؛ و 4 ؛ 130 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 473 ؛ وراجع : فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 4 : 492 ؛ أجود التقريرات 133 : 4 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 8 : 1 / 11 ؛ وسائل الشيعة 245 : 1 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .