السيد الخميني
80
محاضرات في الأصول
فإنّ اللاحرجية قبل وجود المكلّف غير اللاحرجية الثابتة بعد وجوده ، لاستناد الثاني إلى الشارع دون الأوّل ، « 1 » انتهى . الكلام في ما أورده الأعلام على المحقّق النراقي أقول : لا يرد على المحقّق النراقي قدس سره ما أورده هؤلاء الأعلام . أمّا ما ذكره الشيخ قدس سره . فيرد عليه : أنّ المحقّق النراقي قدس سره لم يقل باستصحاب الوجود دائما حتّى يرد عليه أنّ لحاظ الزمان قيدا مانع عن جريانه ، بل كان مقصوده أنّ استصحاب الوجود بعد فرض جريانه لاجتماع شرائطه يكون معارضا باستصحاب عدمي ، فمورد كلامه قدس سره هو صورة أخذ الزمان ؛ أعني به قبل الزوال في المثال ، ظرفا حتّى يجري استصحاب الوجود . فإن قلت : فحينئذٍ لا يجري الاستصحاب العدمي . قلت : الجلوس المقيّد بما بعد الزوال موضوع من الموضوعات قابل لأن يحكم عليه بالوجوب فيستصحب عدم وجوبه . والحاصل : أنّه كلّما جرى استصحاب وجود الحكم السابق من جهة عدم أخذ الزمان قيدا فيه فلنا أن نجري استصحابا عدميا لموضوع اختراعي يكون مقيّداَ بزمان الشكّ ، وأخذ الزمان الثاني قيداً لا يستلزم أخذ الأوّل كذلك . وأمّا ما ذكره المحقّق الخراساني قدس سره . فيرد عليه : أنّ معنى الإطلاق ليس لحاظ الأفراد بخصوصياته المفردة حتّى يتوقّف شمول « لا تنقض » للاستصحابين في
--> ( 1 ) - فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 446 : 4 - 447 .