السيد الخميني
58
محاضرات في الأصول
السادسة عشر : الصورة السابقة مع كون المشكوك فقط محلًّا للابتلاء ، وحينئذٍ أيضا تجري أصالة عدم التذكية في المشكوك والجزء أيضا محكوم بالنجاسة . السابعة عشر : تلك الصورة أيضا مع كون المعلوم فقط موردا للابتلاء ، وحينئذٍ فلا تجري أصالة عدم التذكية في المشكوك بالنسبة إلى سائر الآثار ، وأمّا الجزء فيكون محكوما بالنجاسة ، إذ لا يخلو إمّا أن يكون مأخوذا ممّا علم عدم تذكيته فيكون نجسا أو يكون مأخوذا من المشكوك فيكون محلًّا للابتلاء بسبب الابتلاء بجزئه . الثامنة عشر : تلك الصورة أيضا مع كون كليهما خارجين عن محلّ الابتلاء وحكمها كسابقتها . وبما ذكرنا من الصور علم حكم الجلود التي تحمل من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام . فمنها : ما يرجع إلى الصورة الرابعة أو الثانية عشر وهي أكثرها فإنّ أكثر الجلود التي صنعت في بلاد الكفر ممّا هي مشتبهة بين الجلود التي نقلت من بلاد المسلمين إليها فصنعوا بها ما صنعوا وردت بضاعتهم إليهم وبين غيرها ممّا علم بعدم تذكيتها أو شكّ في تذكيتها من ذبائحهم . وقد عرفت : أنّ في مثلها يكون الجزء محكوما بالطهارة والحلّية . ومنها : ما يرجع إلى الصورة السادسة عشر فيكون الجلد محكوما بالنجاسة . ومنها : ما يرجع إلى الصورة العاشرة فيكون الجلد أيضا محكوما بالنجاسة . ومنها : ما يرجع إلى الصورة التاسعة فيكون الجلد محكوما بالطهارة .