السيد الخميني
59
محاضرات في الأصول
ومنها : ما يرجع إلى غير ذلك فتدبّر في المقام فإنّه حقيق . وبالجملة : فأصالة عدم التذكية لا تفيد بالنسبة إلى بعض الجلود المحمولة من الخارج مع قطع النظر عن الإشكال السيّال أيضا ، فمقتضى الأصل طهارة هذه الجلود إلّا أن يدلّ دليل اجتهادي على نجاستها ، وبيان ذلك موكول إلى البحث الفقهي . تتمّة : في التفصيل بين الطهارة والحلّية نقل « 1 » عن ظاهر بعض الأساطين : « 2 » التفصيل بين الطهارة والحلّية في الحيوان المتولّد من حيوانين فحكم عليه بالطهارة وحرمة اللحم . ولا وجه لهذا التفصيل فإنّ مقتضى أصالة عدم التذكية ، النجاسة والحرمة ومقتضى أصالتي الطهارة والحلّية ، الطهارة والحلّية . ونقل عن شارح « الروضة » في وجهه ما حاصله : أنّ ما حلّ أكله من الحيوانات محصور معدود في الكتاب والسنّة وكذلك النجاسات محصورة معدودة فيهما فالمشكوك إذا لم يدخل في المحصور منهما كان الأصل فيه الطهارة وحرمة اللحم . « 3 »
--> ( 1 ) - الناقل هو النائيني رحمه الله في فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 384 : 3 - 386 . ( 2 ) - الروضة البهية 66 : 1 . ( 3 ) - المناهج السويّة في شرح الروضة البهية 166 : 1 مخطوط . شارح الروضة هو الفاضل الهندي الأصفهاني صاحب كشف اللثام وعلّق على الروضة البهية وسمّاه : « المناهج السويّة في شرح الروضة البهية » .