السيد الخميني

50

محاضرات في الأصول

في حلّيته بعد الموت أي الموت المقرون بالشرائط وهذا المعنى المركّب شيء حادث مسبوق بالعدم لا من آثار كون الموت فاقدا للشرط حتّى لا يمكن إحرازه بالأصل فلو بيع شيء بعقد يشكّ في صحّته يحكم بعدم انتقال المبيع إلى المشتري ؛ لأصالة عدم صدور عقد صحيح مؤثّر في النقل لا لأصالة عدم كون العقد الصادر صحيحا . . . . والحاصل : أنّ ترتيب الأحكام الوجودية الثابتة لعنوان الميتة أو غير المذكّى على أصالة عدم التذكية في غاية الإشكال . اللهمّ إلّا أن يدّعي خفاء الواسطة وأنّ العرف بمجرّد جريان أصالة عدم التذكية يرتّبون على الشيء الذي يشكّ في تذكيته آثارَ كونه غير مذكّى ، « 1 » انتهى كلامه . أقول : لا يخفى أنّ استصحاب عدم تحقّق السبب الشرعي لحكم خاصّ يترتّب عليه عدم حكم الشارع بترتّب هذا الحكم لا حكمه بعدم ترتّبه ، فالتذكية التي هي موضوع للحلّية والطهارة وسبب شرعي لهما إذا استصحبنا عدمها بمقتضى قوله : « لا تنقض » يترتّب على ذلك عدم تحقّق الحلّية والطهارة المستندتين إليها لا حكم الشارع بعدمهما . وبعبارة أخرى : ليس للشارع في باب الاستصحابات التي تكون مفادها نفي الموضوعات ، حكم بعدم الأحكام المترتّبة على هذه الموضوعات ، بل يكون المترتّب على استصحاب عدم الموضوع عدم ، الحكم المترتّب على ثبوته . ألا ترى أنّ الموضوعات المعدومة في الأزل لا يمكن أن يقال بكونها محكومة

--> ( 1 ) - مصباح الفقيه 378 : 8 - 382 ؛ حاشية فرائد الأصول الفوائد الرضوية : 388 - 391 .