السيد الخميني

37

محاضرات في الأصول

لم يكن حين اليقين به موضوعا للأثر ، في غاية الفساد . بداهة أنّ السلب التركيبي الأعمّ من سلب الموضوع كلّي « 1 » له فردان أحدهما سلبه بسلب المحمول فقط والثاني سلبه بسلب المحمول والموضوع معا . ولا ريب أنّ إثبات الفرد باستصحاب الكلّي من أوضح أفراد الأصول المثبتة ، فافهم . وبهذا البيان أيضا يعلم الجواب أيضا عن التقرير الذي ذكره بعض المشايخ ، « 2 » وقد مرّ ذكره ، وحاصله أنّا نقول : مشيرا إلى ماهية المرأة أنّها لم تكن قرشية قبل وجودها فالآن كما كانت أو نقول : مشيرا إلى ماهية الحيوان الموجود أنّه لم يكن قبل وجوده قابلًا للتذكية فالآن كما كان . والجواب عن ذلك : أنّ الصادق سابقا هو قولنا : لم تكن هذه المرأة قرشية ، الصادق بعدم تحقّق المرأة وعدم هذيّتها ، وهذا المعنى العامّ لا يثبت به حكم المرأة الموجودة المشار إليها بهذه والحكم الشرعي ثابت للمرأة الموجودة لا المرأة ولو في حال عدمها ولم تكن هذه المرأة الموجودة في حال العدم هذه المرأة حتّى يقال : بأنّها في حال العدم كانت مسلوبا عنها القرشية فالآن كذلك ،

--> ( 1 ) - أقول : ليس المستصحب مفهوم السلب الكلّي ، بل شخص خاصّ من السلب ووجود الموضوع بالنسبة إليه من المقارنات في بعض الأزمنة . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ المقام من موارد استصحاب فرد من الكلّي ليترتّب أثر فرد آخر وذلك أسوأ حالًا من إثبات الفرد باستصحاب الكلّي . [ المقرّر حفظه اللّه ] ( 2 ) - راجع : فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 198 : 26 - 202 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 219 - 220 ؛ كتاب الطهارة تقريرات المحقّق الحائري الأراكي 12 : 2 - 14 .