السيد الخميني

119

محاضرات في الأصول

فلم يحرز الاتّصال لاحتمال تخلّل المعلوم بالإجمال بين زمان العدم المتيقّن وزمان العدم المشكوك . وجوابه ، قد ظهر ممّا ذكرنا سابقا من خلط العلم بالمعلوم فإنّ احتمال تخلّل نفس وجود ما يستصحب عدمه لا يضرّ بالاستصحاب وإن كان طرفا للعلم وإلّا لم يجر الاستصحاب في أطراف المعلوم بالإجمال أصلًا . الثالث : أن يكون المراد أنّ الأثر لمّا كان مترتّبا على عدم زيد في زمان عمرو ، والمفروض فيما نحن فيه الشكّ في التقدّم والتأخّر فلا محالة يجب أن يستصحب عدم زيد إلى الزمان الواقعي لعمرو المردّد بين الزمانين ، وحيث إنّه من المحتمل كون الزمان الواقعي لعمرو هو الزمان الثاني فيحتمل وجود زيد في الزمان الأوّل فاستصحاب عدمه إلى زمان عمرو يوجب تخلّل وجود زيد بين العدم المتيقّن السابق وبين العدم المشكوك فلم يحرز اتّصال زمان الشكّ باليقين للعلم بوجود أحدهما في الزمان الأوّل واحتمال كونه نفس ما يستصحب عدمه ، هذا . والجواب عنه يظهر أيضا ممّا عرفت من الخلط بين العلم وبين احتمال انطباق المعلوم وما يضرّ بالاستصحاب تخلّله هو الأوّل . ما ذكره المحقّق الحائري في المقام ونقده والمحقّق الحائري قدس سره كان يورد على هذا الاستصحاب إشكالًا آخر . وحاصله : كون المورد من الشبهات المصداقية بالنسبة إلى قوله : « لا تنقض » . وتقريبه : أنّ مفروض الكلام هو العلم بوجود أحدهما في الزمان الأوّل