المحقق الداماد

386

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )

الفراغ ، يكون مقتضى القاعدة بطلان الأعمال السابقة ووجوب اعادتها ثانيا بما اجتهد لاحقا ، سواء أيضا قلنا بالطريقية أو بالسببية ، إذ كل من القولين مشترك في ان الواقع ليس فعليا ما لم ينكشف الخلاف ، وفعلى بمجرد انكشاف الواقع على ما هو ظهور أدلة الاحكام من وجود الإرادة الفعلية على طبقها لولا ما يوجب سقوطها عن الفعلية . وعلى هذا فلا مانع من ايجاب الإعادة بعد ظهور الحال وانكشاف ان الاجتهاد السابق كان على خلاف الواقع ، غاية الأمر انه على القول بالسببية يتعدد المطلوب : أحدهما العمل على طبق قول العادل ما لم ينكشف الخلاف . والثاني العمل على طبق الواقع بعد انكشاف الخلاف بالنسبة إلى ما مضى . وبالجملة فالمتبع دلالة الدليل فان قلنا بالاجزاء أو بسائر ما اقتضى الصحة عم القولين ، وإلّا كان مقتضى أدلة الاحكام الأولية الاتيان بكل ما فات منها بعد انكشاف الحال . من دون الفرق بين القول بالسببية أو بالطريقية ، فافهم واستقم . هذا تمام ما يهم البحث عنه في الاجتهاد ، ولنشرع بعون اللّه في مباحث التقليد .