المحقق الداماد

383

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )

الفصل الرابع : في اضمحلال الاجتهاد السابق قال في الكفاية : إذا اضمحل الاجتهاد السابق بتبدل الرأي الأول بالآخر أو بزواله بدونه ، فلا شبهة في عدم العبرة به في الاعمال اللاحقة ولزوم اتباع الاجتهاد اللاحق مطلقا أو الاحتياط فيها ، انتهى . الظاهر أنه جمع في التعبير ، وإلّا فقد يكون اللازم اتباع الاجتهاد تعيينا ، كما إذا قطع بالواقع ، فإنه لا احتياط مع القطع ، وقد يكون اللازم اتباع الاحتياط كما إذا لم يستقر رأيه ثانيا على شيء ، وقد يكون بالخيار كما إذا ظفر بالحكم بحسب الطرق والامارات ، فإنه يكفيه متابعة رأيه المستفاد منها كما يكفيه الاحتياط في الواقع . وكيف كان يتصور اضمحلال الاجتهاد السابق على انحاء : فتارة يستقر رأيه على شئ غير ما استقر أولا ، اما بالقطع ، واما بالامارات والطرق والأصول . وأخرى لا يستقر له رأي . وعلى التقديرين فتارة كان بحسب الاجتهاد الأول قد حصل له القطع بالحكم . وأخرى كان هناك طريق معتبر شرعا . وثالثة كان هناك أصل كذلك من استصحاب ونحوه . وعلى الثاني فتارة يعلم مدرك اجتهاده السابق تفصيلا فقطع بفساده أو شك فيه . وأخرى لا يعلم به كذلك . وهذا القسم الأخير خارج عن محل الكلام وليس محطّ للنقض والابرام ، بل كان الاجتهاد السابق حجة في الاعمال