المحقق الداماد
342
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
وإذا ثبت محل النزاع نقول : غير خفى على من راجع طريقة أصحاب الأئمة ان الحكم في المقام اخراج مورد الخاص عن حكم العام ، فإنه لولا ذلك كان اللازم على كل أحد إذا ورد عليه خاص وعام ان يكلف نفسه استخبار حال الدليلين وتاريخ صدورهما عن الامام وان أيهما مقدم وأيهما مؤخر ، مع أن المقطوع من طريقة الأصحاب خلاف ذلك ، إذ لو كان من بنائهم ذلك صار مع كثرة الموارد المبتلى بهما من المبينات الواضحات بل كالنور على الطور ، وحيث ليس الامر هكذا يستكشف ان بناءهم لم يكن على ذلك ، وانه يستكشف انهم كانوا يقدمون الخاص مطلقا سواء كان قبل العام أو بعده ، ولم يكونوا يحتملون كون العام ناسخا للحكم المستفاد من الخاص ، فتدبر ولا تغفل .