المحقق الداماد
261
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
المقام من قبيل دوران الامر بين المحذورين وترجيح جانب الأهم على المهم ، وفيه : ان دفن الكافر ليس حراما ذاتيا كي يدور الامر بين المحذورين لفقد الدليل على حرمته ، غاية الأمر انه حرام تشريعا إذا اتى به بعنوان كونه من الشرع ، ومن الواضح عدم الحرمة التشريعية في الاحتياط ، فوجوب دفن الجميع ليس إلّا مقتضى العلم الاجمالي بوجوب دفن البعض ، وهو واضح . ومنها : مسألة تزاحم الطلبة عند المدرس والمستفتى والمترافعين إلى الحاكم مع عدم وجود السابق أو عدم العلم به ، والفرع مذكور في باب القضاء . ومنها : مسألة تزاحم الاثنين أو أزيد على المال المباح أو المشترك ، قال في « مفتاح الكرامة » بعد ذكر مسألة استباق اثنين إلى الشارع والحكم بالقرعة : كما هو خيرة « المبسوط » و « التذكرة » و « الارشاد » و « الايضاح » و « جامع المقاصد » وبه صرحوا في مثله كالمسجد ، لان الحق دائر بين الانحصار والأولوية فيها ، ولا يمكن الجمع بينهما ولا منعهما ، لأنه باطل قطعا ، فهو لأحدهما فيقرع ، لان القرعة لكل امر مشكل . واحتمل في الحواشي تقديم الأحوج لان القرعة لتعيين المجهول عندنا إذا كان متعينا في نفس الامر وليس كذلك هنا ، وليس بشيء قطعا ، لأنه قد طفقت كلمات الأصحاب من غير نكير الا من الشهيد الثاني في بعض المقامات في جريانها في كل امر مشكل وان لم يكن معينا في نفس الامر ، وعموم الحديث يدل على ذلك ، وكذلك نظائره في كتاب احياء الأموات . ومنها : مسألة تلف واحد من الدرهمين أحدهما لواحد والآخر للآخر إذا كان ( نا ، خ ) عند ثالث بالوديعة ، فان الأصحاب حكموا بالتنصيف مستدلين برواية السكوني ، ولكن استشكله في المسالك استضعافا للرواية ، قال : والموافق للقواعد الشرعية القرعة ، ومال اليه في الدروس إلّا انه لم يجرؤ على مخالفة الأصحاب . ومنها : مسألة تنازع صاحب العلو والسفل في السقف المتوسط ، قال الشيخ بالقرعة في بعض كتبه ، واستحسنه الشرائع . ومنها : مسألة تنازع الاثنين في الخزانة تحت الارج ، قال بالقرعة الشهيد في « اللمعة » . ومنها : مسألة الوصية بالمشترك ، قال في الشرائع : وكل لفظ وقع على أشياء وقوعا