المحقق الداماد
213
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
الصلاة مما له عنوان شرعا وعرفا بالاستقلال يقينا وبلا اشكال . انتهى ملخص كلامه رفع مقامه . كلام مع المحقّق الخراساني قدّس سرّه والشيخ قدّس سرّه وفيه : أولا انه لم يردان كل فعل له اثر واحد في نظر الشرع ، بل المرادان المكلف به في باب الوضوء حقيقة هي الطهارة ، ولما كانت هي امرا واحدا بسيطا صح اعتبار افعال الوضوء من جهة كونها محصلة لها امرا واحدا أيضا ، واين ذلك بباب الصلاة والصوم ونحوهما مما كانت المكلف به حقيقة نفس تلك الأفعال الخارجية . وثانيا ان الموثقة بناء على ما قدمنا لا ينطبق إلّا على قاعدة التجاوز من جهة ان ظاهر قوله : إذا شككت في شيء من الوضوء الخ ان الشيء هو المشكوك لا ظرفا له حتى ينطبق على قاعدة الفراغ . وثالثا ان العناوين المستقلة في لسان الشرع غير مختصة بالصلاة والوضوء ، بل تعم مثل غسل الوجه واليدين والركوع والسجود ونحو ذلك . ثم إنه يرد على الشيخ أيضا بان ظاهر قوله : إذا شككت في شيء من الوضوء ، اعتبار الوضوء امرا مركبا ذا اجزاء وقع الشك في بعض اجزائه ، فكيف هو مع لحاظه امر بسيطا من دون لحاظ الاجزاء ، وهل هذا الا لحاظ المتنافيين ؟ هذا مضافا إلى أنه لو قلنا بان الوضوء في نظر الشارع فعل بسيط وجب ان يلاحظ التجاوز وعدمه بالنسبة إلى نفس الوضوء لا بلحاظ اجزائه من دون الفرق بين الجزء الأخير وغيره ، وهذا لا يناسب بظاهره التفصيل بين الجزء الأخير وغيره في الوضوء والغسل ، كما يتراءى من كثير من الأصحاب ، فإنهم حكموا بوجوب إعادة الجزء الأخير إذا شك فيه وان دخل في فعل آخر ما لم يتجاوز المحل الشرعي بالنسبة اليه . نعم حيث إن المعتبر في الوضوء عدم الفصل الطويل بين الاجزاء بحيث أخل بالموالاة عرفا لا يعتنى بالشك في الجزء الأخير إذا تحقق الفصل بهذا المقدار ، وهذا بخلاف الغسل فإنه لما لم يعتبر الموالاة فيه يجب الاعتناء بالشك وان مضى عليه ساعة أو ساعات ما لم يدخل في الاعمال المشروطة بالطهارة . وبالجملة فهذا التفصيل بين الجزء الأخير وساير الاجزاء وكذا التفصيل في هذا الجزء بين