المحقق الداماد
201
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
الحدث لمن اعتاد التطهر فيه ، والثاني مثل زمان بعد الفراغ عن غسل الرأس أو غسل الأيمن للمغتسل ؟ وجوه . نقل كلام الاعلام في المقام وما له أو عليه قال الشيخ : هذا كله مما لا اشكال فيه الا الأخير . ومراده من الأخير هو المحل العادي واستظهر عدم دخوله من الاطلاقات الكثيرة التي يؤول القول بدخول المحل العادي إلى مخالفتها وارتكاب التقييد فيها . قال : والذي يقرب في نفسي عاجلا هو الالتفات إلى الشك وان كان الظاهر من قوله عليه السّلام فيما تقدم . « هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك » « 1 » ان هذه القاعدة من باب تقديم الظهور على الأصل فهو دائر مدار الظهور النوعي ولو كان من العادة ، لكن العمل بعموم ما يستفاد من الرواية أيضا مشكل ، فتأمل والأحوط ما ذكرنا ، انتهى . ويظهر من « الدرر » ادخال المحل العادي بالعادة النوعية دون الشخصية ، ووجّه الأول باطلاق الأدلة وعدم وجود التقييد في شيء منها ووجّه الثاني بان إضافة المحل إلى الشيء بقول مطلق لا يصح بمجرد تحقق العادة لشخص خاص ، بخلاف ما لو كان العادة بملاحظة النوع . ثم ذكر كلام الشيخ والأمثلة التي ذكرها واستبعد التزام الفقيه بها ، وأورد عليه بان هذه الأمثلة كلها من قبيل العادة الشخصية ، الا مسألة معتاد الموالاة في غسل الجنابة ، وقد قال جماعة بعدم اعتبار الشك فيها مستدلا بالاخبار . قال : نعم لازم ما ذكرنا ان من صلى صلاة الظهر والمغرب ثم شك بعد قيامه عن المصلى انه هل صلى صلاة العصر أو العشاء أم لا مع بقاء الوقت لا يعتنى بشكه ، لتحقق العادة نوعا باتيان الصلاتين في مجلس واحد ، والالتزام به مشكل جدا . واما ما افاده : من المخالفة للاطلاقات ، ففيه : ان الاطلاقات لا تدل الا على وجوب اتيان الفعل ، واما لو شك في أنّه هل وجد أم لا فلا تدل على عدم الايجاد كما لا تدل على الايجاد ، انتهى موضع الحاجة في كلامه . وفيه : نظر اما أولا فلان مسألة من اعتاد الصلاة في أول وقتها وان كان من قبيل
--> ( 1 ) - التهذيب ج 1 ص 101 الباب 4 ؛ الوسائل ج 1 ص 471 الباب 42