المحقق الداماد
194
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن فان استيقنت فعليك ان تصليها في اي حالة كنت « 1 » » . ومنها : رواية زرارة عن أبي جعفر « قال إذا جاء يقين بعد حائل قضاه ومضى على اليقين ويقضى الحائل والشك جميعا فان شك في الظهر فيما بينه وبين ان يصلى العصر قضاها وان دخله الشك بعد ان يصلى العصر فقد مضت إلّا ان يستيقن لان العصر حائل فيما بينه وبين الظهر فلا يدع الحائل لما كان من الشك الا بيقين « 2 » » . ومنها : رواية محمد بن مسلم « قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول كلما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ولا إعادة عليك فيه « 3 » » . ومنها : رواية بكير بن أعين « قال قلت له : الرجل يشك بعد ما يتوضأ قال : هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك « 4 » » . ومنها : رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « إذا شك الرجل بعد ما صلى فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا وكان يقينه حين انصرف انه كان قد أتم لم يعد الصلاة وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك « 5 » » . هذه جملة ما وقفنا عليه في الباب ، وقبل الشروع في بيانها ينبغي نقل كلمات بعض الاعلام في الموضع الاوّل من المواضع التي يجب ان يتكلم فيها فنقول مستعينا باللّه الملك العلام . الموضع الأول في امكان دلالة الاخبار على القاعدتين وعدمه ونقل كلام الاعلام فيه قال الشيخ : ان الكلام يقع في مواضع ، الأول ان الشك في الشيء ظاهر لغة وعرفا في الشك في وجوده ، إلّا ان تقييد ذلك في الروايات بالخروج عنه ومضيه والتجاوز عنه ربما يصير قرينة على إرادة كون وجود أصل الشيء مفروغا عنه وكون الشك فيه باعتبار
--> ( 1 ) - الكافي ج 3 ص 294 ؛ الوسائل ج 4 ص 282 الباب 60 ( 2 ) - الوسائل ج 4 ص 283 الباب 60 ؛ بحار الأنوار ج 85 ص 190 ( 3 ) - التهذيب ج 1 ص 364 الباب 16 ؛ الوسائل ج 1 ص 471 الباب 42 ( 4 ) - التهذيب ج 1 ص 101 الباب 4 ؛ الوسائل ج 1 ص 471 الباب 42 ( 5 ) - من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 352 ؛ الوسائل ج 8 ص 246 الباب 27