المحقق الداماد

184

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )

ببينة على ذلك أشتريه ؟ قال عليه السّلام : نعم » « 1 » . ومنها : ما عن حمزة بن عمران « قال : قلت لأبي عبد اللّه : ادخل السوق وأريد اشتري جارية فتقول : انى حرة ، فقال : اشترها إلّا ان يكون لها بينة » « 2 » وهذان الخبران ظاهران في اطلاق اعتبار اليد وعدم الفرق بينهما فيما يقبل الملكية وفيما لا يقبلها إلّا ببعض العوارض . ومنها : رواية مسعدة بن صدقة « كل شيء لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب عليك قد اشتريته وهو سرقة أو المملوك عندك لعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع . . . إلى آخره » « 3 » . قد يقال في تقريب دلالتها : ان قوله « لك » متعلق بشيء لا بحلال ، فيكون المعنى ان كل شيء يكون في ملكك وتحت يدك حلال . وفيه : عدم ظهور هذا المعنى ، بل الظاهر خلافه ، نعم يمكن استظهار المطلب منها بملاحظة بعض الأمثلة ، مثل مثال المملوك ونحوه ، واما بعض تلك الأمثلة فيحكم بحليتها باستصحاب عدم تحقق الموضوع المحرم . وقد استقصينا الكلام في الحديث في مبحث البراءة وقلنا هنا : ان قوله « كل شيء لك حلال » يفيد حلية جميع الأشياء ما لم يعلم حرمته اما باصالة البراءة أو استصحاب الحلية أو قاعدة اليد أو غيرها ، فهو بنحو الجمع في التعبير يدل على أن كل شيء محكوم بالحلية في الشرع ففيما كان الاستصحاب بالاستصحاب وفيما كان اليد باليد وهكذا ، وفيما لم يكن شيء منها باصالة الحلية . وهذا هو الوجه في الجمع بين الأمثلة التي لم يستند الحلية فيها إلى اصالة الحلية وبين صدر الحديث الدال على حجية هذا الأصل ، فتدبر . ومنها : رواية معاوية بن وهب قال : « قلت له : ان ابن أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذه الدار مات فلان وتركها ميراثا وانه ليس له وارث غير الذي شهدنا له ، فقال : اشهد بما هو علمك ، قلت : ان ابن أبي ليلى يحلفنا الغموس ، فقال : احلف انما هو على علمك » « 4 » و

--> ( 1 ) - التهذيب ج 7 ص 74 الباب 6 ؛ وسائل الشيعة ج 18 ص 250 الباب 5 ؛ الوسائل ج 23 ص 55 . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 222 ؛ التهذيب ج 7 ص 74 الباب 6 ؛ الوسائل ج 17 ص 250 الباب 5 . ( 3 ) - التهذيب ج 7 ص 226 الباب 21 ؛ الوسائل ج 17 ص 89 الباب 4 . ( 4 ) - الوسائل ج 27 ص 336 الباب 17 .