المحقق الداماد

183

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )

مضافا إلى أن كونه عامي المذهب غير معلوم ، لاحتمال استناد من عده عاميا إلى كونه من قضاة العامة ، وأنت خبير بان مجرد ذلك لا يقتضى كونه منهم ، خصوصا مع ما رواه في مبحث الإمامة من الروايات العجيبة التي لا يظن بمن كان عاميا روايتها ، فراجع وتدبر . ومنها : ما في حديث فدك ان أمير المؤمنين عليه السّلام « قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف ما حكم اللّه في المسلمين ؟ قال : لا ، قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت انا فيه من تسال البينة ؟ قال : إياك كنت أسأل البينة على ما تدعيه على المسلمين قال عليه السّلام : فإذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون تسألني البينة على ما في يدي وقد ملكت في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وبعده ولم تسأل البينة على ما ادعوا » « 1 » ومن هذه الرواية أيضا كسابقتها تظهر في ان اعتبار اليد امر كان مبنى عمل الناس عليه فأمضاه الشارع حيث وقع هذا السؤال والجواب ، فتدبر . ومنها : ما رواه عباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام « ذكر انه لو افضى اليه الحكم لأقر الناس على ما في أيديهم ولم ينظر في شيء إلّا بما حدث في سلطانه وذكر ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لم ينظر في حدث أحدثوه وهم مشركون وان من اسلم أقره على ما في يده » « 2 » بناء على أن يكون اقراره للمشركين الداخلين في الاسلام على ما في يدهم من جهة كونه في يدهم ، لا من جهة البناء على تنفيذ ما صدر منهم في حال الكفر من المعاملات ، وإلّا تكون الرواية غير مرتبطة بالمقام . ومنها : موثقة يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السّلام « في امرأة تموت قبل الرجل أو رجل قبل المرأة قال : ما كان من متاع النساء فهو للمراة ، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ، ومن استولى على شيء منه فهو له » . « 3 » ومنها : ما عن ابن قاسم قال « سألت أبا عبد اللّه عن مملوك ادعى انه حر ولم يأت

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ج 27 ص 293 الباب 25 . ايضاح . ليس في الرواية « ما حكم الله » بل كان « حكم الله » بحذف « ما » وهكذا ليس في الرواية « وقد ملكت » بل كان « وقد ملكته » وأيضا في الرواية ذكر فاعل لم تسأل بما لفظه « ولم تسال المؤمنين » وفي النسخة حذف « المؤمنين » . ( 2 ) - التهذيب ج 6 ص 295 الباب 92 ؛ وسائل الشيعة ج 27 ص 292 الباب 25 . ( 3 ) - التهذيب ج 9 ص 302 الباب 27 ؛ وسائل الشيعة ج 26 ص 216 الباب 8 .