السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

91

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

المتعلق به طلبا متأكدا لمكان ايجابه تخييرا وندبه كذلك ولا يلزم منه استعمال اللفظ في معنيين كما لا يخفى إذ التأكد انّما يجيء بعد بقاء كل من الطّلبين على حاله فيكون امرا قهريا والا فيلزم هذا المحذور في بعض افراد العينين أيضا كما إذا قال أكرم العلماء وجوبا وأكرم الهاشميين ندبا فان في العالم الهاشمي اجتمع حكمان عينيان فيفيد التأكد ولو كان التأكد باستعمال اللّفظ في الارشاد لزم استعمال الطّلبين في معنيين لعدم كون الطّلب ارشاديا بالنسبة إلى ساير الافراد والحاصل ان ما ذكره في التعينيين غير الحمل على الارشاد قطعا ومن المعلوم جريانه في التخييريين فلا وجه لاجراء ما ذكره في العامين من وجه في العبادات المكروهة فيهما بل يمكن ان يقال لازم ما ذكره في التعيينين من التأكد القهري في مقام الفعلية القول بنظيره في العبادات المكروهة في العامين من وجه فان لازم الطلبين الطلب الغير المتأكد والطّلب الناقص عن مرتبته فلا تغفل ولصاحب الفصول في المقام توجيه وتفصيل آخر وحاصله انه اما ان يكون الوجوب والاستحباب نفسيين أو غيريين مع اتحاد الغير أو مع اختلافه أو مختلفين ففي النفسيين والغيريين مع اتحاد الغير لا يجوز الاجتماع لمنافاة المنع من الترك مع عدمه إذا كانا نفسيين أو مع اتحاد الغير وذلك لأنه لا يمكن ان يكون فعل واحد مم الترك في نفسه وغير ممنوعة كذلك أو ممنوع الترك باعتبار ايصاله إلى فعل آخر وغير ممنوعة كذلك وما ورد من هذا القبيل كالصلاة في المسجد محمول على الأفضلية وامّا مع كونهما غيريين مع اختلاف الغير أو كونهما مختلفين فان فسرنا الاستحباب برجحان الفعل مع عدم المنع من الترك جاز الاجتماع إذ لو امتنع لكان اما باعتبار الرجحان ولا حجر من هذه الجهة إذ انضمام الرجحان إلى الرجحان لا يوجب الا تأكد الرجحان أو باعتبار ما تقوما به من المنع من النقيض وعدمه ولا حجر أيضا لعدم المنافاة بين المنع من ترك الفعل لنفسه أو لغيره وبين عدم المنع لغيره أو لامر آخر فان عدم المنع ح راجع إلى عدم اقتضاء ذلك الاعتبار للمنع وهو لا ينافي اقتضاء اعتبار آخر له ودعوى انه يمكن ان يقال بمثله في النفسيين أيضا إذ يمكن ان يكون فعل ممنوع الترك من جهة ملاحظة مصلحة فيه وغير ممنوعة بملاحظة جهة آخر مدفوعة بان المعتبر في المندوب النفسي عدم المنع النفسي لا عدم اسناد المنع إلى شيء مثل وقوع الصلاة مثلا في المسجد فان هذا لا يكفى في تحصيل ماهية المندوب وهذا بخلاف الواجب والمندوب الغيريين فان المنع وعدمه من جهة ذلك الغير يكفى في الحكم بوجوبه أو استحبابه وان فسرنا الاستحباب [ برجحان ] الفعل مع الاذن بالترك لم يجز الاجتماع مط وذلك لان الاذن في الترك مط كما هو المعتبر في الاستحباب ينافي عدمه المعتبر في الوجوب مط قال والحد الأول اسدّ وأولى لان الرجحان لما كان من الصفات المشتملة على المراتب المختلفة بالشدة والضّعف فالنوع الكامل منه يشتمل على المنع من النقيض والناقص منه لا يشتمل واما كون الترك مأذونا فيه أو لا فخارج عن حقيقة الرجحان ومقوماته بل هو من المقارنات الاتفاقية قلت اما ما ذكره في النفسيين فهو كذلك بناء على مذهب المانعين وامّا ما ذكره من الغيريين والمختلفين ففيه ان مجرد كون الغير مقتضيا لوجوب الشئ أو ندبه لا يكفى في الحكم بهما بل لا بد من كونه مطلوب الفعل مع المنع أو مع عدمه فعلا ومن المعلوم عدم امكان كون فعل