السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
90
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
التشخص انما هو بلحاظ الوجود الخارجي دون لحاظ كونه من هذا الكوز أو من ذاك أو من ماء زيدا وعمرو واما الوجوب الوارد على المحلّ فتشخّصه انما هو باعتبار المعتبر الّذى هو الامر وإذا كان الامر متعدّدا أو واحدا وكان اعتباره متعدّدا يكون الوجوب أيضا متعدّدا من حيث تحققه في المحلّ كما أنه متعدّد من حيث لحاظه الصّدورى قطعا إذا كان الامر متعدّدا أو كان المتعلق في لحاظ الامر الواحد متعدّدا كما على القول بتعلّق الاحكام بالطّبائع فتدبّر والحاصل ان هذا البيان الّذى ذكره انما يناسب مذهب المجوّزين وعلى مذهب المانعين لا يمكن ان يقال إنه يترتب عليه ثوابان أو عقابان لعدم تعدّد الطلب الّذى هو ملاك الامرين وكذا لا يجوز الاتيان بقصد الامر الندبي إذا قلنا إن الامتثال فرع الامر نعم على ما ذكرنا سابقا من كفاية الجهة في قصد القربة وان لم يكن هناك امر يتم ما ذكر لكنه لا يقول به فتدبّر هذا ويظهر منه في كتاب الطّهارة في بحث تداخل الأغسال موافقته لما ذكرنا من أن الموجود مجرد الجهة وان الامر الندبي غير موجود والتأكد انما يجيء من مجرد الجهة فراجع نعم البيان المذكور أو القريب منه صريح الشيخ محمد تقي قده في الحاشية في بحث التداخل وسيأتي النقل عنه فانتظر ثالثها ان ما ذكره في المختلفين من جواز الاجتماع وعدم التضاد فيه اوّلا ان جواز الترك الذي يكون في الوجوب التخييري ليس امرا وراء الوجوب حتى يقال إنه اما مع الرجحان أو المرجوحية أو المساواة بل هو عين مفاد الوجوب التخييري فإذا كان مع الرجحان فلازمه كون ذلك الفرد مفضولا بالنسبة إلى ساير الافراد وإذا كان مرجوحا كان ذلك الفرد أفضل فيرجع الارجحية والمرجوحية إلى أفضلية الفرد ومفضولية بناء على مذهب المانعين وليس امرا آخر وحكما آخر حتى يكون من الاجتماع وكون الترك واقعة من الوقائع فلا بد فيه من حكم ممنوع إذا أريد ذلك مع قطع النظر عن الفعل وحكمه والحاصل ان ما ذكره انّما يتم إذا كان الجواز خارجا عن حقيقة الوجوب حتى يمكن ان يكون حكما آخر ومن المعلوم ان نحو الوجوب التخييري مشوب بجواز الترك فهو داخل في حقيقته فلا يرجع إلى حكم آخر غير الوجوب كما هو المقصود وثانيا ان ما ذكره من البيان يقتضى جواز اجتماع الكراهة والإباحة أيضا مع الوجوب فلا وجه لما ذكره سابقا من التوجيه للعبادات المكروهة وربما يورد عليه أيضا بان لازمه جريان ذلك في التخيير الشرعي مع الاستحباب أيضا مع أن الظاهر انعقاد اجماعهم على عدم الجواز قلت الاجماع مم فان بعض الخصال في الكفارات قد يكون مستحبا نظير استحباب الصلاة في المسجد ولا فرق وربما يود عليه أيضا بأنه مستلزم الجواز انصاف الفعل بوجوبين فيما لو نذر ايجاد الواجب في مكان خاص فان الفعل باعتبار تركه لا إلى بدل متصف بالوجوب الأصلي وباعتبار تركه إلى بدل متصف بالوجوب النذري وهو محال وفيه أيضا انه يمكن الالتزام به ولا دليل على المنع عنه بعد الالتزام في الوجوب والاستحباب بل يجب القول به مع أنه يمكن ابداء الفرق بما أشار قده من أنه لو كان الترك حراما انقلب الواجب التخييري تعيينا ودعوى تعدّد الجهة مدفوعة بان لازمه [ جواز الاجتماع ] في الجميع رابعها ما ذكره في التخييريين من عدم وجود الحكم وبقاء الجهة فيه انه يمكن الحكم فيهما بما ذكره في العينيين من التأكد فالفرد المجمع للكليين يكون محلا لحكمين تخييريين ويكون طلبه