السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
57
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
الحال بين كون المبغوض عنوان المكان الخاص أو خصوصية أخرى في هذا الفرد ويكون كونها في هذا المكان معرفا لتلك الخصوصيّة إذ على التقديرين لا يرجع النهى إلى الصّلاة الخاصة من حيث انّها صلاة خاصة بل إلى خصوصيتها سواء كانت هو المكان أو خصوصيته أخرى معرفة به ومقارنة معه فلا ينافي كون الطّبيعة الصّلاتية من حيث كونها صلاة محبوبة على اطلاقها ثم في مفروض المسألة مما كان النهى [ عن ] بعض الافراد معلوما كونه للمبغوضيّة النّفسية نمنع فهم العرف التخصيص أيضا إذ هو انما يكون فيما لم يعلم كونه مولويا وإلّا فلا يفهم منه المانعية والتّخصيص لأنه انما يكون إذا كان للارشاد ولا يمكن الجمع بين الطّلب والارشاد لكونهما متباينين فما يكون للتحريم النّفسى المستلزم للعتاب على مخالفته لا يمكن ان يكون للارشاد إلى البطلان بل يكون من قبيل التكليف في التكليف كما في العامين من وجه بالنسبة إلى مورد الاجتماع بل مع قطع النّظر من هذا القول ليس المقام مما يفهم العرف فيه التخصيص لان مورد النزاع في المسألة فيما كان من باب التزاحم لا التعارض فلا وجه لما ذكره من أن العرف يفهم التخصيص فلا ثمرة في البحث العقلي فلا فرق بين العامين من وجه والعام والخاص المطلقين في كونهما متساوي النسبة بالنسبة إلى هذه المسألة ومسئلة التعارض فالعرف يفهم التخصيص إذا كانا من قبيل المتعارضين غاية الأمر ان في العامين من وجه يفهم ان أحدهما بعينه مخصص ولا دخل للتخصيص العرفي إذا كانا من قبيل المتزاحمين لأن المفروض ان كل واحد من التكليفين في حد نفسه متعلق بالمكلف وانما الاشكال في عدم امكان الجمع بينهما أو امكانه ثم هذا كله بناء على المختار من تعلّق الاحكام بالطبائع [ الدليل الثاني : الاستدلال على الجواز بناء على تعلّق الاحكام بالأفراد من حيث انطباقها على الطبيعة ] وامّا على القول الآخر أو على المختار فيما كان المتعلّق في ظاهر الدليل هو الافراد فهل يمكن اجراء مثل الدليل المذكور أو لا نقول امّا إذا قلنا إن المتعلق هو كلى الفرد لا خصوص الاشخاص بمعنى ان المأمور به مثلا الصّلاة المقيدة بتشخص من التشخصات بحيث اخذ التشخص في متعلّق الطلب على الوجه الكلى من باب ضم كلى إلى كلى بناء على أن العرف يفهم من الأوامر والنواهي ذلك لا من باب عدم وجود عدم الكلى الطبيعي إذ بناء عليه كما لا يكون المتعلّق طبيعة الصّلاة مع قطع النظر عن التشخص كذا لا يكون مع التقييد بالتشخص على الوجه الكلى إذ المانع على هذا التقدير الكليّة المشتركة بين الصّورتين فنقول يمكن اجراء الدّليل المذكور إذ اخذ التشخص على الوجه الكلى لا يوجب كون كلّ فرد متعلقا للامر بخصوصيّة حتّى يلزم لاتحاد في مورد الطلبين شرعا بل يكون وجوب كلّ فرد من باب الانطباق على الطّبيعة المطلوبة فيجرى ما ذكرنا كله حرفا بحرف وامّا إذا قلنا إن المتعلق هو مصداق فرد ما اى المصداق اللابعينة أو جميع الافراد على وجه البدلية والتخيير فلا يجري الدّليل المذكور لان الاجتماع ح شرعي لا تطبيقي الّا ان يقال وإن كان المتعلق للامر كل واحد من الافراد الا ان الملحوظ هو الخصوصية الفردية بل الطبيعة الموجودة في ضمنه فاعتبار الخصوصية انما هو من جهة عدم امكان تعليق الحكم على الطبيعة لا لان الفرد بخصوصية الفردية للمصلحة والمفسدة فكان الطلب تعلّق بالطبيعة فيكون للفرد جهتان تعلق بإحداهما الامر وبالأخرى النهى في اللّب فيكون كما إذا تعلق بالطبيعة فالمانع من الاجتماع التعلق بالفرد من حيث إنه هو لا التعليق به من حيث إنه فرد من الطبيعة والحسن والمصلحة انما يكونان فيها لا فيه فإنه على هذا التقدير كان الطّلب متعلّق بها وان لم يكن كذلك من جهة عدم امكان التعليق بها وهذا عكس ما نقلناه سابقا عن بعض المحققين من أن الطّلب متعلق بالطبيعة أو لا وبالفرد بالمال فانا نقول إن الطلب متعلّق بالفرد أو لا وبالطبيعة بالمال يعنى في لب الواقع فتدبّر ولعلّه لذا ذهب بعضهم إلى جواز الاجتماع مع قوله بعدم وجود الكلى الطبيعي وتعلق الاحكام بالافراد كما حكى عن الحاجبى حيث إنه أجاز الاجتماع واحتج عليه بان مورد الامر والنّهى