السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

53

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

وكذلك من تعد على صدر حتى إذا كان انفصاله يولمه لعقوده وكذلك المجامع زانيا له الحركة بينة التخلّص وليس له الحركة على وجه آخر انتهى ومن المعلوم ان مراده اختلاف فعل واحد باختلاف العنوان وانه قد يكون حراما وقد يكون مباحا لا انه في زمان واحد يتصف بالحكمين بل يمكن ان يقال إنه من المانعين حيث إنه قال في موضع آخر فامّا الضيعة المغصوبة فالصلاة فيها مجزية لان العادة جرت بان صاحبها لا يخطر على أحد الصّلاة فيها والتعارف يجرى مجرى الاذن انتهى فان تعليل الاجزاء بعدم المنع ظاهر في انها غير مجزية مع المنع والا كان الأولى استناده إلى عدم مانعية الحرمة كما لا يخفى وكذلك لا وجه للنّسبة إلى الأردبيلي فان كلامه في شرح الارشاد كالصريح في خلافه حيث إنه بعد ما حكم ببطلان الصلاة الضيف لو علم اذن المضيف وبصحتها في كلّ موضع علم الاذن ونفيه الاستبعاد عن كون الصلاة في المغصوب من قبيل ذلك وان العلم حاصل برضا صاحبه بالصّلاة قال ما خلاصة على ما حكى عنه واعلم أن سبب بطلان الصلاة في الدار الغصبية هو النهى عنها من جهة عدم جواز التصرف في مال الغير فلا يبطل صلاة المضطر والناسي والجاهل لعدم النّهى إلى أن قال وإذا تحققت ان سبب بطلانها لزوم اتحاد المأمور به منع المنهى عنه تحققت عدم بطلان ما لم يتحد أو ما لم يكن عبادة مثل الصّوم والزكاة نعم يلزم بطلان الاخذ والاعطاء والكيل والوزن لو كان عبادة ثم قال وامّا الطهارة في المغصوب فان قلنا إن اجراء الماء على العضو تصرف في فضاء ملك الغير فلا تصح والا صحّت ثم قال ويمكن مجىء البطلان من جهة الامر بالخروج المقتضى للنهي عن الوضوء ويمكن ان يقال لا شكّ انّه مأمور بالوضوء في المكان المباح إذ الشارع لا يجوز الوضوء في المكان الغصبى وهو ظاهره المفهوم عرفا ولغة من مثل هذا الكلام عدم الرّضا بالوضوء وبطلانه ولأنه لم يأت بالمأمور به عرفا نعم العقل يجوز الصحة لو صرح بأنه لو فعلت في المكان الغصبى بعد ما نهيتك عنه لصح وعوقبت بما فعلت مثله ويمكن القول بالبطلان في كثير من العبادات بل بعض المعاملات والمناكحات انتهى فان أول كلامه كالصريح في عدم الجواز نعم ربما يتوهم من قوله نعم العقل يجوز الخ الجواز الا ان الظاهر أن مراده هو الجواز في مثل الطهارة مما لم يتحد مع المنهى عنه مع الاغماض عن كون الاجراء تصرفا في القضاء كما هو ظاهر كلامه حيث إنه أراد ذكر وجه آخر للبطلان غير ذلك فملخص مطلبه ان في صورة اتحاد العمل باطل بحكم العقل وفي صورة عدم الاتحاد والمقارنة للحرام أيضا يمكن الحكم بالبطلان من جهة اقتضاء الامر بالشيء النهى عن الضّد أو من جهة فهم العرف التقييد وان لم يحكم به العقل ومن ذلك ظهر انه لا وجه لاسناد التفصيل بين العقل والعرف اليه أيضا حيث إنه على الظاهر من قبيل هذه العبارة ومن المعلوم كونها أجنبية عن ذلك لما عرفت من أنه ناظر إلى غير مورد الاتحاد والاجتماع الذي هو محلّ النزاع وعلى فرض كونه ناظرا إلى المقام يكون من المجوزين لا من المفصلين في المسألة فان رجوعه إلى العرف انما هو بعد الفراغ عن الجواز من حيث العقل على الاحتمال المذكور ومجرد التفصيل بين العقل والعرف في حكم المسألة الفرعية لا يقتضى كونه مفصلا في هذه المسألة الأصولية فلا يجوز نسبته التفصيل في هذه المسألة إذ كلّ من يقول بالجواز أو بعدمه عقلا يرجع في المسألة الفرعية إلى سائر الأدلة من فهم العرف وغيره فعدّه من المفصلين انما يصح إذا كان في مقام تعداد الأقوال في المسألة الأصولية قائلا بالتفصيل وهذا واضح وامّا نسبة التفصيل إلى سيد الرياض فهي مخالفة لما يظهر من كلماته في الصّلاة في المكان واللباس الغصبيين الا أن تكون سماعا منه مشافهة مع أنك قد عرفت انه لا معنى لهذا التفصيل في هذه المسألة التي تكون التكلم فيها بملاحظة حكم العقل الّا