السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
51
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
والمفروض عدم كفايته في الصّحة والاحتياج إلى توجه الامر كما هو مذهب المشهور وعلى الثاني فالمرجع الأصول العملية وح يمكن ان يقال الأصل عدم كفايته في الامتثال للتكليف المعلوم بالفرض وان قلنا باصالة البراءة في الشكّ في الشرطية والجزئية والمانعية في الدوران بين التخيير والتعيين وذلك لأن الشك في المقام ليس في المانعية للمأمور به بل في توجه الامر إلى الفرد المشكوك من جهة المانع العقلي عنه واصالة البراءة لا تدفع هذا الشك كما إذا كان الشك في طريق الامتثال فإنه يؤخذ بقاعدة الاشتغال لانّه على فرض عدم جواز الاجتماع ولا تقييد من قبل الشارع حتى يقال إنه ضيق من قبله وهو مرفوع ولكن الحق جريان البراءة بناء على جريانها في المذكورات لأنه يرجع إلى تقييد المأمور به بالأخرة وانه هل قيد الصّلاة مثلا بغير المكان المغصوب من جهة عدم امكان توجه الامر إليها أم لا وهذا ضيق من قبل عدم بيان الشارع فيما عليه البيان ولذا قلنا إن الشك في طريق الامتثال أيضا إذا كان راجعا إلى الشارع مثل الشك في اعتباره القربة فيها يرجع فيه إلى البراءة ولا يضر كون الشك المذكور من جهة الشك في توجه الامر لأنا نقول القدر المعلوم من وجوب الصّلاة وجوب الاتيان بالاجزاء والشّرائط المعلومة من غير اختصاص بمكان خاصّ كما نقول في الدوران بين التعيين والتخيير مع أن التكليف هناك معلوم وانما الشك في كون الطرف الآخر أيضا واجبا ومورد الامر حتى يكون كافيا في مقام الامتثال أم لا بل المقام أولى عنه حيث إن الامر تعلق بكلى الصّلاة والفرد المشكوك فرد منها بخلاف تلك المسألة حيث إن المشكوك ليس داخلا في كلى المأمور به اليقيني ومع ذلك نقول القدر المعلوم من التكليف هو الاتيان بأحد الامرين وإن كان تعلق الامر بأحدهما أعم من التعيينى والتخييري معلوما والشكّ يرجع إلى سقوطه عن المكلف باتيان الآخر وبالجملة لا اشكال في المقام من حيث النهى لأنه إذا كان من باب التزاحم فوجوده تعييني وان كان من غيره فهو مدفوع باصالة البراءة وانّما الاشكال في توجه الامر ولا يمكن دفع الشّك من هذه الجهة لكن يرجع إلى البراءة في مورده من حيث رجوعه إلى الشكّ في تقييد المأمور به من جهته وعدم تقييده ولا فرق في الرّجوع إليها في الشّك في المانعية بين ما إذا كان من الأول أو بالمال هذا ويمكن ان يقال بصحة العمل واقعا لا من باب أصل البراءة بناء على ما ذهب اليه المشهور من أن النهى الواقعي يجتمع مع الامر وان المنع مختص بالنّهى الفعلي فيما إذا لم يكن من باب التزاحم وكان النهى مشكوكا حيث إنه يدفع بأصل البراءة وبعد الحكم بعدم الحرمة لا مانع من الامر لكن هذا في غير صورة وجود الاطلاق إذ معه لا يمكن الحكم بالبراءة من الحرمة والحاصل انّ المانع من توجه الامر إذا كان هو النّهى الفعلي لا الواقعي والمفروض الشك فيه فبعد جريان أصل البراءة بالنسبة اليه يكون المانع مرتفعا واقعا نعم هذا لا يتم على مختارنا من أن النهى الواقعي أيضا لا يجتمع مع الامر الواقعي والظّاهرى لا يثمر في الاجزاء فعلى ما ذكرنا يحتاج إلى اصالة البراءة ثم إن ما ذكرنا من الرّجوع إلى البراءة أو الاشتغال انّما هو على مذهب المشهور القائلين بتوقف الصحة على الامر وان على فرض عدم جواز الاجتماع يكون العمل باطلا وامّا على المختار من كفاية تمامية المطلوب في حدّ نفسه وان لم يتعلق به الطلب لقصور فيه من جهة لزوم اجتماع الضّدين فلا حاجة إلى اجزاء اصالة البراءة في صورة العلم بكونهما من باب التزاحم لأن المفروض على هذا عدم لزوم تقييد في المطلوب ولو من جانب الطلب نعم لو احتملنا كون المبغوضية مانعة لنفس المطلوب أيضا كما انّها مانعة عن الطلب في عرض ساير الموانع نحتاج إلى الأصل من هذه الجهة حسبما ذكرنا سابقا إذا عرفت هذه المقدّمات فنقول [ الأقوال في المسألة ] اختلفوا في جواز الاجتماع وعدمه على قولين وربّما يذكر ثالث وهو التفصيل بين العقل والعرف وانّه يجوز عقلا لا عرفا وينسب