السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

33

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

القائل به أيضا في آخر كلامه حيث قال الا ان المجوّز مطالب بالفرق بين المقامين أقول لم يفرق أحد بما ذكره حتّى يكون مطالبا بالفرق وقد عرفت الفرق بين البابين ومورد البحث في المقامين [ الذنابتان ] ذنابتان [ الأولى : في خروج الأمر والنهى الارشاديين والمختلفين عن محل النزاع ] الأولى محلّ النّزاع في المقام الامر والنّهى المولويان فالارشاديان والمختلفان خارجان عن النزاع من حيث وضوح جواز الاجتماع فيهما ولو قلنا بان الامر الارشادى طلب وكذا النّهى لا انه اخبار وذلك لأنه وان كان طلبا إلّا انه طلب صوري عبورى من قبيل الكناية المقصود منها لازم المعنى وان كان اللّفظ مستعملا في معناه الحقيقي للعبور إلى المعنى اللّازمى فكأنه اخبار حقيقة فإذا قال الطبيب اشرب الشيء الفلاني فكأنه قال إنه نافع لكذا وهكذا نهيه فالطلبان في الحقيقة اخباران عن المصلحة والمفسدة ولا باس باجتماعهما من جهتين كما هو واضح [ الثانية : فيما يكون من الوصف داخل في محل النزاع ] الثّانية قيل في مقام تحرير النزاع الوصف امّا لازم اى مقوم للماهيّة أو للشخص أو مفارق فالأول كقوله اغتسل ولا ترتمس وقوله اشتر لي حيوانا ولا تشتر ابيض والثاني كقوله خط لي ثوبا ولا تكن في موضع الفلاني والثالث كقوله صل ولا تغصب لا اشكال في دخول الثالث في النزاع وفي شموله للأولين وجهان أو وجوه ثالثها الفرق بين اللّازم للماهيّة فغير داخل واللازم للشخص فداخل ثمّ قال وتجويز الاجتماع وحصول الإطاعة فيما لو تعلّق النّهى بالوصف اللّازم كما لو قال لعبده اشتر لي حيوانا ولا تشتر لي ابيض فاشترى حيوانا ابيض في غاية البعد عن انظار العقلاء فلعلّ الاتفاق في مثله على عدم جواز الاجتماع وانه خارج عن النزاع انتهى أقول وجوه النّظر في كلامه لا يخفى [ المقدمة الثانية : في أنّ متعلق الأوامر والنواهي هي الطبائع الكلية أو الأفراد الجزئية ] المقدّمة الثّانية اختلفوا في ان متعلّق الأوامر والنّواهى هي الطّبائع الكلّية أو الافراد الجزئيّة والظاهر أن الأكثر على الأول كما صرح به في الإشارات ولكن في المناهج في باب اجتماع الامر والنّهى اسند الثاني إلى الأكثر وربما يقال إن المتعلّق اوّلا هو الطبيعة وثانيا هو الافراد بمعنى انها هي المأمور بها في اللّب والواقع لا كما يقوله القائل بالطّبيعة من كونها كذلك تبعا بل بالأصالة وبالذات فالمطلوب في أول الأمر وفي بادي الحال الطّبيعة لكن الغرض اتيان الافراد فهي المتعلق في الحقيقة حسب ما يظهر من الشّيخ في الحاشية ثمّ المراد بالطبائع هي الكلّيات الطّبيعة على ما صرحوا به وهي معروضات الكلّيات المنطقية وبالافراد هي الاشخاص الخارجيّة سواء كانت بلحاظ انها طبيعة متشخّصة بمعنى مجموع القيد والمقيد أو لا بهذا اللّحاظ ويمكن ان يكون المراد بها الطبائع المقيّدة مع دخول التّقييد وخروج القيد على ما يظهر من صاحب الفصول لكن الظاهر الأول إذ الثّانى هو ما يسمونه بحصص الكلى فان الماهية من حيث هي مع قطع النّظر عن التقييد بالخصوصيات هي الكلّى الطّبيعى ومع التّقييد وخروج القيد هي الحصص ومع دخوله هي الافراد ثمّ عنوان جملة منهم وان كان كما ذكرنا إلّا انه لا فرق بين الامر والنّهى وسائر التعبيرات بل وسائر الأحكام فيجرى النّزاع في الوضعيات أيضا فمثل قوله الغنم حلال وقوله الاستدبار مبطل أو الفلان شرط أو نحو ذلك أيضا داخل في مناط النزاع ولذا قد يقال في العنوان هل متعلّق الاحكام هي الطّبيعة أو الافراد ثمّ ان الكلام في الايجاب الجزئي بالنّسبة إلى كونه هو الطّبيعة والكلّى بالنّسبة إلى كونه هو الفرد وذلك لأنه لا اشكال ولا خلاف في كون المتعلّق هو الفرد فيما لو قال كلّ غنم حلال أو كلّ عالم يجب اكرامه أو نحو ذلك ومحلّ الخلاف بما لو كان المتعلّق في ظاهر التّعبير هو الطّبيعة ثمّ انّ الكلام تارة بالنّسبة إلى وضع الالفاظ وانّها موضوعة لطلب الطّبائع أو الافراد حتّى يكون البحث لغويا وتارة بالنّسبة إلى حكم العقل