السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

34

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

وانه هل يعقل التعلّق بالطّبائع حتى تبقى الظّواهر على ظاهرها أو لا يعقل حتى يجب التّصرف فيها بالحمل على المجاز أو جعلها من باب اطلاق الكلّى على الفرد وتعدّد الدّال والمدلول أو انه هل يكون العقل حاكما بوجوب كون المتعلق كليا ولو جزئيا اى في بعض المقامات أم لا امّا المقام الأول فنقول لا ينبغي التامّل في ان الأوامر والنّواهى موضوعة لطلب الطّبيعة وظاهرة فيه وذلك للتبادر بالنّسبة إليها أنفسها ولأنها مأخوذة من المصادر الخالية عن اللّواحق وهي موضوعة للطبائع مثل أسماء الأجناس المتبادر ولدعوى السّكاكى الاجماع على ذلك بالنّسبة إلى المصادر ودعوى ان المادّة الموجودة في الأوامر مغايرة للمادّة المجراة في الوضع وانه موضوعة للخصوصيات بعيدة كدعوى الوضع بالنّسبة إلى مجموع المادّة والهيئة من غير ملاحظة كل منهما بانفراده ولم أر مخالفا فيما ذكر الا ص المناهج حيث إنه منع التبادر بالنّسبة إلى طلب الطّبيعة ومنع الاجماع والتبادر بالنّسبة إلى المصادر أيضا بل اختار ان المصادر وأسماء الأجناس موضوعة للافراد وإذا كانت الأوامر مأخوذة من المصادر فتكون موضوعة لطلب الخصوصيات وأنت خبير بما في كلامه هذا وقد يقال إن المتبادر من الأوامر طلب الافراد لكن لا بخصوصياتها بل من حيث إنها مصاديق للطبيعة كما يظهر في الحاشية وان هذا لا ينافي كونها مأخوذة من المصادر الموضوعة للطّبيعة من غير تغير في وضع المواد في ضمن الأوامر بدعوى ان القضايا الطّبيعيّة يتبادر منها في العرف الافراد وانها راجعة إلى المسورة فيكون الطبائع من حيث كونها عنوانات للافراد وان المطلوب في الحقيقة هي الافراد فالمتعلّق هو الافراد مع كون المواد موضوعة للطبائع من دون التزام بخروجها عن أوضاعها قلت هذا مشكل إذ لا بدّ اما من الحكم بالمغايرة بين المواد في ضمن الهيئات وبين غيرها أو الحكم بكون مطلوبيّة الافراد مستفادا من الخارج لا من اللّفظ كما لا يخفى فالجمع بين الاستفادة من اللّفظ وظهوره فيما لا يجتمع مع الحكم بكون المواد باقية على حالها من الوضع للطّبائع فتدبّر وامّا المقام الثّانى فالحقّ انّ المتعلّق هي الطبائع في حكم العقل بأحد الوجهين من أنه لا يرى مانعا عن ذلك فتبقى الظواهر على ظاهرها ومن حكمه مستقلّا بأنه لا بدّ من كون المتعلّق هو الطّبيعة في بعض الموارد ومن حيث انّه مبنى في الجملة على وجود الكلّى الطّبيعى فلا بدّ من التّكلّم فيه مجملا [ في أن الكلّى الطبيعي موجود في الخارج أم لا ] فنقول اختلفوا في وجود الكلى الطبيعي بمعنى الماهيّة اللّابشرط المقسمي على أقوال أحدها انه غير موجود في الخارج وان الموجود فيه هو الافراد فقط ولازم هذا القول كون الافراد المتباينة الحقيقة في الحقيقة وانّما اشتراكهما في امر انتزاعي صرف له حقيقة نظير ما يقوله المشاءون في الوجودات الخارجيّة والوجود المفهومي حيث إن الوجودات عندهم متباينة الحقائق والوجود المفهومي ليس قدرا مشتركا بينها بل هو امر انتزاعي عنوان لها فالكلّى الطّبيعى على مذهب هذا القائل نظير الوجود المفهومي والافراد مصاديقه لا افراده وانما افراده حقيقة هي المفاهيم الكلّية الموجودة في أذهان المنتزعين الثّانى انه موجود بوجود ربّ النّوع بمعنى انّه هو وليس هناك شيء موجود سوى الافراد وسوى أرباب أنواعها وهذا القول في الحقيقة نفى لوجوده كما لا يخفى إذ ربّ النّوع ليس هي الماهية اللّابشرط بل فرد كامل لذلك النّوع واجد لجميع مراتبها الكماليّة مجرّد عن المادّة إذ أرباب الأنواع هي المثل الافلاطونيّة الثّالث انّه موجود في الخارج بوجود حقيقي شخصىّ وانّه واحد بالعدد