السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

3

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

بان يكون البحث عن جواز اجتماع الوجوب والحرمة بمعنى امكانه عقلا امكانا ذاتيا أو وقوعيّا وعدمه من حيث إنه مطلب من المطالب الواقعيّة من غير نظر إلى ملاحظة استنباط الحكم الفرعى منها ومن غير نظر إلى كونه بحثا عن حال الوجوب والحرمة فانّ المسائل الكلاميّة هي الباحثة عن أحوال الوجود والموجود مع الالتزام بكونه على وجه لا ينافي قواعد الشّرع وان قلنا إنه يعتبر فيها كونها باحثة عن أحوال المبدا والمعاد نقول يمكن ان يقال يكفى في ذلك كون العرض فيهم حال الأوامر والنّواهى الصّادرة من اللّه تعالى ويمكن تقريرها على وجه يكون من المبادى الاحكاميّة بان يكون البحث عن حال الوجوب والحرمة وانهما هل يكونان متنافيين بحيث لا يمكن اجتماعهما في مورد واحد ولو مع تعدّد الجهة أو لا إذ على هذا التّقدير يكون بحثا عن لوازم الوجوب والحرمة فتدخل في المبادى الاحكاميّة الباحثة عن حال الاحكام ولوازمها وظاهرهم انّها ليست من المسائل الاصوليّة ح بل بحث عن مقدّماتها كالبحث عن المبادى اللّغويّة فانّها ايض خارجة عن المسائل الاصوليّة وان كان يمكن ادراج كليهما فيها لكن ظاهرهم خروجهما ويمكن تقريرها اصوليّة بان يكون البحث عن جواز الاجتماع وعدمه من حيث إنه ممّا يحكم به العقل ويكون دليلا على المسألة الفرعيّة وهي صحة الصّلاة في الدّار الغصبيّة وعدمها إذ على هذا التّقدير يكون بحثا عن حال الدّليل الّذى هو العقل أو الحكم العقلي فيكون من المسائل الاصوليّة سواء عرفناها بانّها العلم بالقواعد الممهّدة للاستنباط أو العلم بأحوال الدّليل امّا على الاوّل فواضح وامّا على الثاني فلانه بحث عن أن العقل حاكم بالامكان أو بالامتناع وهذا بحث عن حال الدّليل الّذى هو العقل بناء على أن الموضوع هو ذات العقل وبناء على انّه حكم العقل حيث يقال إن الدّليل العقلي يتوصّل به إلى حكم شرعي فيكون البحث عن وجوده وعدمه وهو بحث عنه فالبحث عن حال الدّليل اعمّ من أن يكون بحثا عن حاله بعد وجوده ودليليّته كما في البحث عن تخصيص الكتاب بخبر الواحد بعد الفراغ عن حجيّتهما وكالبحث عن حكم العقل في المقام وساير المقامات بناء على جعل الدّليل ذات العقل فان حكمه حال من أحواله أو بحثا عن حجيّته وعدم حجيّته كما في البحث عن حجيّة خبر الواحد أو بحثا عن وجوده وعدمه كالبحث عن حكم العقل في المقام بناء على كون الدّليل حكم العقل لا ذاته فإنه راجع إلى البحث عن وجود الدّليل الّذى هو حكم العقل ويمكن تقريرها اصوليّة لفظيّة بان يكون البحث عن حال الأوامر والنّواهى الواردة في الكتاب والسّنّة وانّها دالّة على كون متعلّقاتها غير حرام أو غير واجب أو ان العرف هل يفهم من الامر والنّهى المتعلّقين موضعين بينهما عموم من وجه التّخصيص وانّ الفرد الجامع خارج عن أحدهما أو لا أو انه هل يكون في الشّرع ما يدلّ على عدم جواز الاجتماع أو لا كان يكون مقتضى خبرا وآية عدم جواز الاجتماع أو جوازه كما يمكن ان يدّعى ان قوله لا يطاع اللّه من حيث يعصى دال على عدم الجواز الشّرعى وكذا قوله ( ع ) لو أن النّاس اخذوا ما امرهم اللّه به فانفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم ولو اخذوا ما نهاهم اللّه عنه فانفقوه فيما امرهم به ما قبله منهم حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق فعلى هذه الوجوه الثّلاثة وحاصلها كون الامر والنّهى دالين عرفا على شرطيّة كون متعلّقهما غير حرام أو غير واجب أو كون اجتماعهما في مورد بحسب الظّاهر والعموم ظاهر في نظر العرف في تخصيص أحدهما أو استفادة قرينة عامة من مثل الخبرين على عدم الاجتماع يكون البحث اصوليّا لفظيّا ويمكن على وجه بعيدا بعد تقريرها فرعيّة بان يكون البحث عن حال ما تعلّق به الامر والنّهى بحسب العموم وانّه صحيح أو لا فتحصّل