السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
146
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
وجوبه في الندب والكراهة ومن المعلوم انه يمكن في الالزاميين أيضا فضلا عن المختلفين ان يقال لا يجب ملاحظة جميع الجهات إذا كانت داخلة تحت عنوانين أو عناوين متعددة حسبما ذكرنا سابقا ومن العجب تجويز الاجتماع في الصورة المذكورة مع اختلاف الجنس فيها ومنعه في الوجوب والاستحباب والحرمة والكراهة مع اتحادهما في الجنس وقد عرفت سابقا احتمال الجواز فيهما على مذهب المانعين أيضا فتدبر ثم أقول السر في صدور مثل هذه الكلمات من مثل المحقق المذكوران جواز الاجتماع مما هو مركوز الأذهان المستقيمة فإذا سبقت إليها شبهة وحكمت بخلاف المركوز في بعض الصور تكون باقية على مقتضاها في البقية إذ القسر لا تدوم ولا تعم ولذا تريهم يحكمون بالجواز فيما إذا كان المكلف بالنهى أو نحو ذلك من الصّور مع عدم الفرق بحسب الأدلة ومناط الحكم [ السابع : في جواز اجتماع الأمر الصوري مع النهى الواقعي وبالعكس ولو على القول بالمنع ] السّابع قد أشرنا سابقا إلى جواز اجتماع الحكمين ولو على مذهب المانعين إذا كان أحدهما صوريا والآخر حقيقيا كالأمر الإرشادي مع النهى النفسي وبالعكس وكالأمر الامتحاني مع النهى الحقيقي الواقعي وبالعكس وكالأمر التسجيلى والتعجيزى مع النهى الحقيقي وبالعكس وكذا يجوز الاجتماع إذا كان أحدهما شرعيا والآخر عقليا غير كاشف عن الشرع كما في الدوران بين المحرمين إذا كان بسوء اختيار المكلف وكان أحدهما أشد من الآخر فإنه يمكن ان يقال إن الأخف باق على حرمته ومع ذلك يجب عليه اختياره بحكم العقل من باب ارتكاب أقل القبيحين على بعض الوجوه التي ستأتي وكذا يمكن القول بالجواز إذا كان الامر والنّاهى متعددا كامر الوالد ونهى الوالدة وبالعكس وقد يقال بجواز الاجتماع إذا كان أحدهما ظاهريا والآخر واقعيا لعدم المضادة بين الحكمين ح وبذلك يجاب عن اشكال التناقض الوارد في ثبوت الحكم الواقعي حتى حال الجهل بناء على مذهب المخطئة مع حكم الشارع بالرجوع إلى الأصول العملية وهي قد تكون مخالفة للواقع وكذا بالنسبة إلى مؤدّيات الطرق مع مخالفتها للواقع فان صلاة الجمعة إذا كانت محرمة في الواقع وأدّت الامارة أو الأصل العملي إلى وجوبها يلزم التناقض واجتماع الامر والنهى وهكذا في سائر المقامات وحاصل الجواب ان التناقض انما يكون إذا كانا في رتبة واحدة بان يكونا واقعيين أو ظاهريين واما إذا كان أحدهما واقعيا فقط والآخر ظاهريا فقط فلا مضادة بينهما والانصاف ان الاشكال لا يندفع بمجرد ذلك بناء على كون مؤديات الطرق والأصول على فرض مخالفتها للواقع احكاما شرعية وينحصر دفعه بالتزام كونها احكاما عذرية كسائر الاعذار العقلية فيكون من باب اجتماع الامر الخيالي والنهى الواقعي أو العكس إذ ح معنى وجوب العمل بالطرق أو الأصول وجوب الاتيان بمؤدياتها على فرض المطابقة للواقع ويكون الامر بالعمل لمجرد احتمال ادراك الواقع نظير الاحتياط فكان الشارع قال اعمل بالخبر لعلك تدرك الواقع وان لم تدركه فأنت معذور وامّا بناء على كونها احكاما شرعية فلا يجوز الاجتماع حتى بناء على مذهب المجوزين لعدم تعدد الجهة ولزوم اتصاف الفعل الواحد بالحكمين من غير تعدد الجهة واشكال التناقض باق أيضا إذ لم ينخرم شيء من الوحدات الثمانية ولا بوجه لما يقال إنه من باب تعدد المحمول إذ الوجوب الغير الواصل غير