السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
145
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
منا سابقا احتمال جواز اجتماع الوجوب والاستحباب والحرمة والكراهة بدعوى ان ملاك التضاد ومناطه هو الاختلاف في الجنس الغير المتحقق في الصورتين [ احتمال صاحب هداية المسترشدين لجواز اجتماع الاستحباب والكراهة مع تصريحه بالمنع ] واحتمل شيخ المحققين في هداية المسترشدين جواز الاجتماع الاستحباب والكراهة بعد ما صرح بعدم جواز الاجتماع الوجوب حتى مع الاستحباب واجتماع الحرمة حتى مع الكراهة بل يظهر منه اختياره قال وقد يقال إن رجحان الفعل من جهة لا ينافي رجحان الترك من جهة أخرى نعم الممتنع حصولهما من جهة واحدة ثم فرق بين هذه الصورة وبقية الصور من الالزاميين والمختلفين بان في الالزاميين لما كان الرجحان مع المنع من النقيض يكون المنع من الترك والمنع من الفعل متضادين لا يمكن اجتماعهما في فعل واحد وان كان من جهتين الاعلى طريق الشأنية بمعنى اجتماع جهتي الحكمين دون الحكم الفعلي إذ هو تابع لترجيح احدى الجهتين على الأخرى أو التخيير بينهما وكذا الحال في صورة بلوغ الرجحان في أحد الطرفين إلى حد المنع من النقيض إذ لا يجامع المنع من الفعل أو الترك بحسب الواقع عدم حصوله للزوم الجمع بين النقيضين وامّا إذا لم يبلغ في شيء منهما إلى حد المنع من النقيض فلا مانع منه إذ لا مانع من رجحان الفعل على الترك من دون حصول المنع من الترك ورجحان الترك على الفعل كذلك بحسب الواقع من جهتين ثم أورد الاشكال بأنه ان لوحظ ثبوت الحكمين على نحو قضية الطبيعية من دون ثبوتهما للفرد بحسب الواقع فلا مانع منه في شيء من الصور وان لوحظ على نحو القضية المحصورة فمن الظاهر امتناعه في الندب والكراهة أيضا إذ كما يثبت التضاد بين المنع من الفعل والمنع من الترك فكذا بين رجحان الفعل ورجحان الترك غاية الأمر ان المضادة في الواجب والحرام من جهتين من جهة الجنس ومن جهة الفصل وفي الندب والكراهة من الجهة الأولى خاصة وأجاب بما حاصله ان المنع من الترك والاذن فيه فضلا عن كونه مع الرجحان متضادان لا يمكن ثبوتهما بحسب الواقع ولو من جهتين الا ان تكونا مميزتين لأحدهما عن الآخر في الخارج كضرب اليتيم ظلما وتأديبا فلا بد من ملاحظة جميع الجهات ثم الحكم على مقتضاه وامّا مع عدم المنع من النقيض فيمكن رجحان الفعل والترك من جهتين ولا يلزم ملاحظة جميع الجهات ويمكن اتصاف المصداق الواحد بالرجحانين معا بحسب الواقع بملاحظة انطباقه على الجهتين غاية الأمر انه نظير الفعلين المتلازمين إذا كان أحدهما مندوبا والآخر مكروها فإنه ان اتى بالمندوب فقد اتى بالمكروه وان ترك المندوب فقد ترك المكروه أيضا وح ان تعاد لا تخير المكلف بين الاخذ بالتكليفين والا كان الأولى ترجيح الأرجح منهما ودعوى انه مع التساوي يكون مباحا مدفوعة بان المباح ما لا مصلحة في فعله وتركه أو لم يكن فيه تعدد العنوان لا مثل المقام مما في فعله مصلحة من جهة انطباقه على عنوان وفي تركه مصلحة من جهة انطباقه على عنوان آخر فهو لا يلحق بالمباح غاية الأمر تخيير المكلف بين الاخذ بالحكمين والعمل على طبق أحدهما قلت الانصاف ان ما ذكره مما يؤيد جواز اجتماع الطلبين مط إذ البيان المذكور جار في جميع الصور وهو قده لم يزد في الفرق على مجرد دعوى وجوب ملاحظة جميع الجهات في الالزاميين والمختلفين وعدم