السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

100

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

كونه أحدهما والحاصل انه أراد انه مكلف اما بغسل الجنابة فقط أو الجمعة فقط فهو خلاف ظاهر الأدلة مع أنه لا معنى للاسقاط ح وان أراد انه مكلّف بغسلين ولكن يكفى واحد فان أراد ذلك مع الاجزاء القهري وانه لو قصد هذا يسقط ذاك أيضا قهرا فلا معنى لكونه مكلفا بغسلين مع هذا الحكم القهري وان أراد ذلك مع التداخل الاختياري بان قصدهما معا فلا معنى لقصدهما مع كون غسله أحدهما فان قلت قد سابقا بجواز التداخل القهري مع تعدّد الطّلبين في العنوان الواحد فلم تقول بعدم المعقولية في المقام قلت انما كان مع كون الماتى به مأمورا به بكلا الامرين بحيث يكون لازم اجتماعهما التأكد والقائل المذكور لا يقول بذلك في المقام بل يقول إن الماتى به أحد الغسلين وانه مسقط للآخر مع كونه مكلفا به وهذا غير معقول لعدم امكان الاتيان بهما معا على هذا الفرض فلا يمكن كونهما مكلّفا بهما فتدبر ثم إن ما ذكره من الاسقاط خلاف ظاهر الأدلة وأقوال العلماء فان المش انه يجوز ان ينويهما ويكون امتثالا للطّلبين وظاهر الاخبار أيضا ذلك فان المتبادر منها قصد الجميع لا خصوص أحدها فلا يكون من الاسقاط نعم ذكر جماعة انه لا يجوز الجمع بين النيتين فعن قواعد الشهيد لو نوى الجنابة والجمعة بطل لتنافى الفعلين وعن جامع المقاصد ان نوى الواجب والمندوب قيل يجزى عنهما وقيل لا يحزى لان الفعل الواحد لا يكون واجبا وندبا وعن العلاقة في كثير من كتبه الجزم بالبطلان وعلله في المختلف بأنه ان نوى الوجوب عن الجمعة والجنابة لا يجزى لأنه نوى الوجوب عما ليس بواجب وان نوى الندب لو يوقع غسل الجنابة على وجهه وان نواهما كان الفعل الواحد قد نوى فيه الوجوب والندب فلا يقع عليهما ولا على أحدهما لأنه ترجيح بلا مرجح لكن الشهيد صرح في الذكرى في مسئلة الصلاة على الموتى بجواز الجمع بل في عد أيضا قال بعد العبادة السّابقة ويحتمل الاجزاء لان نية الوجوب هي المقصودة فتلغو نية الندب وعن العلّامة في كرة في بحث الصّلاة على الميّت الواجب عليه الصلاة والمستحب عليه ولو قيل باجزاء الواحدة المشتملة على الوجهين بالتقسيط أمكن وكيف كان فالاستدلال بمسألة التداخل مبنى على القول بكون الغسل الواحد امتثالا للامرين اما مع قصدهما أو مع قصد مطلق الغسل فالجواب بدعوى الاسقاط ليس في محله خصوصا بعد ظهور الأدلة فيما ذكر وعن صاحب الذخيرة انه أجاب عن الاشكال أولا بان الدليل لما دل على الاجتزاء بغسل واحد عن الغسلين يلزم ان يقال احدى الوظيفتين تتادى بالأخرى فمعنى انه يحصل له ثوابها وان لم يكن من افرادها حقيقة كما تنادى صلاة التحية بالفريضة والصوم المستحب بالقضاء وثانيا بان ما دل على استحباب غسل الجمعة مختص بصورة لا يحصل سبب الوجوب والمراد من كونه مستحبا انه مستحب من حيث نفسه مع قطع النظر عن طريان العارض المقتضى للوجوب انتهى وظاهر جوابه الأول انه مكلف بالتكليفين إلّا انه ان نوى الواجب يجزى عن الندب دون العكس فح لا يرد عليه ما أوردنا على المناهج من عدم معقولية