السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

101

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

التكليفين مع الحكم بالاسقاط لان الاسقاط على أحد التقديرين فقط نعم لو أراد التأدى من الطرفين ورد عليه ما ورد عليه وقوله كما يتأدى صلاة التحية الخ يؤيد الأول هذا ولكن يرد عليه ما ذكرنا من أن ظاهر المش والأدلة الجمع بين النيتين وانه امتثال للامرين والاشكال انما هو على هذا الفرض وربما يورد عليه أيضا بان تأدّى احدى الوظيفتين بالأخرى غير معقول إلّا ان يكون بالمصلحة الداعية إلى طلبها موجودة في الأخرى وهذا يوجب ايجاب المندوب أيضا فإنه أحد افراد المخير لاستوائهما في المصلحة ولعله حمل كلام الذخيرة على التأدى من الطرفين حيث قال وهذا يوجب ايجاب المندوب والا لكان الواجب ان يقول وهذا يوجب استحباب الواجب وكيف كان لا وجه لهذا الايراد إذ مرجعه إلى نفى معقولية الاسقاط بدعوى ان المسقط إذا لم يكن مشتملا على مصلحة السّاقط فلا معنى لاسقاطه وان اشتمل كان في عرضه فيكون أحد الفردين المخير بينهما وفيه ان مجرد الاشتمال على مصلحته لا يستلزم ذلك إذ يمكن ان يكون هناك مانع عن جعل الحكم كما في المقام حيث إنه لا يعقل الاتصاف بالوجوب والاستحباب على مذهب المانعين ويمكن ان يكون الاسقاط من باب الاشتمال على بعض المصالح بحيث لم يكن الامر بالفعل بعد ذلك لعدم امكان التبعيض فلا يتعلق به الامر في عرض الساقط لعدم الاشتمال على تمام مصلحته ويسقط الامر عن السّاقط لحصول بعض مصالحه والمقدار الفائت ليس مما يكون قابلا للايجاب وأقوى الدليل على الجواز الوقوع كما في المثالين وغيرهما هذا وامّا جوابه الثاني فيحتمل وجهين أحدهما ان يكون المراد ان دليل الاستحباب لا يشتمل المقام فلا يكون مكلفا بغسل الجمعة أصلا لا مستحبا ولا واجبا وثانيهما ان يكون مراده انه مكلّف به لكن على وجه الوجوب فعلى الأول يرد عليه انه خلاف الاطلاقات بل خلاف ظاهر أدلة الاجزاء والتداخل أيضا والظاهر أن مراده هو الثاني وغرضه ان غسل الجمعة انما يكون مستحبا إذا لم يتحد مع الجنابة الواجبة [ والّا ] فهو واجب وهذا صحيح إذ يرجع إلى ما ذكرنا سابقا من أن اجتماع الجهتين موجب للاتصاف بالوجوب المتأكد مع كون العمل مصداقا للمستحب أيضا فذات المستحب موجود بوصف الوجوب وح فلا وجه لما أورده عليه في كتاب الطهارة من أنه ان أراد وجوب غسل الجمعة لعارض فهو بعيد جدا وان أراد وجوبه من حيث مصادقته مع عنوان واجب فالاشكال انه محكوم بالاستحباب المضاد للوجوب أولا فلا يجوز قصده والمفروض قصد الغسلين انتهى وليت شعري كيف يحكم ببعد الوجوب العرضي للجمعة مع أنه التزم في دفع الاشكال بالاتصاف بالوجوب فعلا وبقاء جهة الاستحباب فان لازمه ذلك كما لا يخفى وأجاب في الجواهر عن الاشكال بوجه آخر وهو ان هذا الفرد ليس مصداقا للكليين حتى يلزم الاشكال بل هو امر خارج عنهما فهو من قبيل الفرد الكلى الآخر اجتزى الش به عن الواجب والمندوب لكن لما شابههما في الصورة سمى بالتداخل والا فهو ليس جنابة وغسل جمعة ليردد ذلك ثم قال فان قلت هذا الغسل واجب أو مستحب أو كلاهما قلت هو حيث يقوم مقام أغسال الواجبة فهو أحد فردى الواجب المخبر بمعنى ان المكلف مخير بين ان يأتي