الشيخ المنتظري
84
مجمع الفوائد
« وعلى المكره وزر الظلم والإكراه بإيجاد المبغوض وتفويت المصلحة ولا دليل على كونه بمقدار وزر الفاعل لو كان مختارا . نعم ورد في باب إكراه الزوجة على الجماع نهارا في شهر رمضان أنّ على المكره كفارتين وضرب خمسين سوطا ، وإن كانت طاوعته فعليه كفارة وضرب خمسة وعشرين سوطا وعليها مثل ذلك « 1 » . . . وقد ذكر الفقهاء بلا نقل خلاف أنّ ضمان التلف على المكره ( بالكسر ) دون المكره . » « 2 » أقول : يمكن أن يستأنس من هذين الموردين أنّ الإكراه يوجب انتقال وزر المكره بكمّه وكيفه إلى المكره ( بالكسر ) ، والعرف أيضا يساعد على ذلك إذ العقوبة دنيويّة كانت أو أخرويّة من تبعات الفعل وآثاره ، والفعل وإن صدر عن المباشر لكن السبب هنا أقوى عند العرف فيكون وزر الفعل عليه ، ويؤيّد ذلك مثل قوله عليه السّلام : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه . » « 3 » ولا ينافي هذا كون نفس الظلم الصادر عنه أيضا موجبا للعقوبة ، إذ لا مانع من استحقاقها من جهات متعددة ، فتأمّل . « 4 » الفائدة السابعة : تصوير سائر أقسام إلقاء الغير في الحرام « وثانيها : أن يكون فعله سببا للحرام كمن قدّم إلى غيره محرّما ، ومثله ما نحن فيه . وقد ذكرنا أنّ الأقوى فيه التحريم لأنّ استناد الفعل إلى السبب أقوى فنسبة الحرام إليه أولى . ولذا يستقرّ الضمان على السبب دون المباشر الجاهل ، بل قيل : إنّه لا ضمان ابتداء إلّا عليه .
--> ( 1 ) - الوسائل ، ج 7 ، ص 37 ، الباب 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 . ( 2 ) - المكاسب المحرّمة للإمام الخميني ( ره ) ، ج 1 ، 95 ( ط . الجديدة ، ج 1 ، ص 142 ) . ( 3 ) - الوسائل ، ج 18 ، ص 9 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 . ( 4 ) - المكاسب المحرمة ، ج 2 ، ص 21 إلى 24 .