الشيخ المنتظري
49
مجمع الفوائد
الواجب المعلق « تصوير الواجب المعلق وأقسامه ، وأن الوجوب في الواجب المعلق مطلق والواجب مشروط . . . ومن هذا القبيل أيضا الواجب الذي توقف حصوله على أمر مقدور للمكلف ، ولكن لم يمكن تعلق التكليف بهذا الأمر المقدور من جهة كونه محرما شرعيا . . . » أقول : تخصيص هذا القسم بالمقدمات المحرمة بلا وجه ؛ لإمكان أن يكون الوجوب الحالي متعلقا بأمر توقف حصوله على أمر مقدور للمكلف ، ولكن أخذ على نحو لا يتعلق التكليف بهذه المقدمة . فالوجوب في هذا القسم أيضا مشروط بأمر انتزاعي حالي ، وهو كون المكلف بحيث تتحقق له هذه المقدمة حال كونه واجدا لشرائط التكليف حين تحققها له ، وهذا مثل أن يقول المولى للعبد : إن كنت ممن يحصل له الاستطاعة في المستقبل فالآن يجب عليك الحج وحينئذ يجب تحصيل المقدمات الوجودية غير المعلق عليه ، إن كان يعلم بحصوله في ظرفه . « 1 » الفائدة الثانية عشرة : الواجب الكفائي والعيني « يبحث عن تصوير الواجب الكفائي وأنه هل الفرق بينه وبين الواجب العيني يرجع إلى المكلف أو إلى المكلف به ؟ » « 2 » وقد ناسب هنا أن نتعرّض إجمالا لماهيّة الوجوب الكفائي ، والفرق بينه وبين العيني وما يقتضيه الإطلاق منهما ليتّضح حكم المقام أيضا ، فنقول : قال في الكفاية : « والتحقيق أنّه سنخ من الوجوب وله تعلّق بكلّ واحد بحيث لو أخلّ بامتثاله الكلّ لعوقبوا على مخالفته جميعا ، وإن سقط عنهم لو أتى به بعضهم . » « 3 »
--> ( 1 ) - نهاية الأصول ، ص 178 . ( 2 ) - راجع ولاية الفقيه ، ج 2 ، ص 222 . ( 3 ) - كفاية الأصول ، ج 1 ، ص 228 .