الشيخ محمد تقي الفقيه
87
مبانى الفقيه
ثم إنّ هذا بالنسبة للأحكام المتعددة المستفادة من فقرات متعددة ، وأما بالنسبة لما عداها فله حكم آخر « 1 » . التنبيه الرابع عشر : في حكم الرواية الواحدة من حيث الزيادة والنقيصة . إذا وردت رواية واحدة وزاد بعض الرواة فيها لفظا أو ألفاظا توجب اختلاف المعنى ، فهل أصالة عدم الزيادة معارضة بأصالة عدم النقيصة فيرجع حينئذ لأصالة عدم الحجية بالنسبة للزائد ، أو أن أصالة عدم الزيادة حجة دون أصالة عدم النقيصة ، لأن الغالب في الكتب نقص المكتوب دون زيادته ، فالزيادة السهوية أقل وقوعا من النقيصة السهوية ، فتكون طريقة العقلاء بالنسبة لها ثابتة دون أصالة عدم النقيصة . احتمالان ؟ وليعلم أن هذين الأصلين إن رجعا إلى أصالة عدم الغفلة التي هي حجة في نفسها في باب حجية الظهور لاستقرار طريقة العقلاء ولتقرير الشارع لهم ، كان كل منهما حجة ووقع التعارض بينهما ، ورجعنا لأصالة عدم الحجية . نعم إذا كان المأخذ استقرار طريقة العقلاء وتقرير الشارع لهم تعين الأخذ بأصالة عدم الزيادة لندرة وقوعها بالنسبة إلى النقيصة كما هو المشاهد المحسوس ، ولكن كلا من الصغرى والكبرى ممنوع ، فإنّا نسلم أن وقوع الزيادة أقل من وقوع النقيصة ، ولكن لا نسلم أن العقلاء يرتبون آثار عدم الزيادة ، ولا نسلم تقرير الشارع لهم ، وينبغي التنبيه إلى أنهما ليستا من صغريات الاستصحاب الشرعي بل هما من الأصول المثبتة ، لأن لازم أصالة عدم الزيادة أن يكون الناقص هو الصادر ، وأن يكون ظاهره هو المقصود فيكون حجة ، ولازم أصالة عدم
--> ( 1 ) - صبح السبت 26 رجب 1375 ه .